سورة المرسلات · الآية ٤١ من ٥٠

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی ظِلَٰلࣲ وَعُیُونࣲ٤١
الرسم الإملائيّ

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ

الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨١

تفسيرها

[سورة المرسلات — آية 41]

} إِنَّ الْمُتَّقِينَ ﴿ من الشرك، لأنهم في مقابلة المكذبين، ﴾ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42)﴿ مستقرون في أنواع الترفه، ﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)﴿ أي: مقولا لهم ذلك زيادة في نعيمهم، كما كان القول للكافرين زيادة في عذابهم، ﴾ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (44)﴿ في العقيدة والعلم والعمل، ﴾وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (45){ يمحض لهم العذاب المخلد، ولخصومهم الثواب المؤبد.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٦٣

[سورة المرسلات — آية 41]

قال تعالى : ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ وَعُيُونٍ ﴾ يعني الأنهار ﴿ وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴾ قال : ﴿ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ وذلك على قدر أعمالكم . ﴿ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ قال : ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ وهي مثل الأولى .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٦٣

[سورة المرسلات — آية 41]

﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ ﴾ بالتصديق والعمل . ﴿ فِى ظِلاَلٍ ﴾ حيث لم يكن الشمس فإِن الظل يطلق على ما لم تسبقه شمس كما هنا ولكن هنا مجاز وعلى ما كانت قبله وهذا مخصوص بالفئ بمعنى الرجوع كان ظل فزال بالشمس فزالت فرجع وذلك هنا على ظاهره قابل به حال الكفرة من الإِحراق ومن ظل ذى ثلاث شعب ، ويجوز أن يراد بالظل التنعم والعزة وانتفاء السوء والأَول أظهر للمناسبة واشتماله على هذا المعنى أيضا لكن قولهز ﴿ وَعُيَونٍ وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴾ ينافى ما ذكر فإِنهم لا يكونون فى داخل عيون وفى داخل الفواكه فترجح جانب أنالمراد بالظل التنعم وما ذكر معه وإِلا لزم استعمال فى على ظاهرها فى جانب الظلال وعلى غير ظاهرها فى العيون والفواكه فيكون من استعمال الكلمة فى حقيقتها أو مجازها أو من عموم المجاز .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٦٣