سورة النبأ · الآية ٢ من ٤٠

‹ السورة السابقة
عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِیمِ٢
الرسم الإملائيّ

عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٢

تفسيرها

[سورة النبأ — آية 2]

}عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1)﴿ أصله عن ما، ومعنى هذا الاستفهام: تفخيم شأن ما يتسألون عنه؛ كأنه لفخامته خفي جنسه، فيسأل عنه، ﴾ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2)﴿ بيان لشأن المفخم؛ قيل: هو البعث؛ وقيل: هو القرآن، لقوله: ﴾قل هُوَ نبأٌ عظيم﴿،﴾ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3){ بجزم النفي والشك فيه، أو بالإقرار والإنكار،

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٧٤

[سورة النبأ — آية 2]

تفسير سورة عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ، وهي مكية كلها

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ يعني المشركين ، أي : ما الذي يتساءلون عنه . ثم قال عز وجل : ﴿ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ﴾ أي البعث ، وذلك منهم تكذيب واستهزاء . قال عز وجل : ﴿ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ﴾ يعني البعث اختلف فيه المشركون والمؤمنون ، فآمن به المؤمنون وكفر به المشركون .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٧٤

[سورة النبأ — آية 2]

البعث كما مر أو القرآن والصحيح الأَول ، وليسوا يتساءلون عن نفس البعث أو القرآن ما حقيقته كما هو شأْن السؤال بما بل عن أحواله وصفاته كما يقال ما زيد والمراد أعالم أم عابد ، وعن متعلق يتساءلون لأَن عن الأَول للتعليل والثانى للمجاورة أو كلاهما لها وعن النبأ بدل من عم على تقدير الهمزة أى أعن النبأ وهذا يعنى عن تقدير بعض أيتساءلون عن النبا وليس كما قيل أن إِعادة الاستفهام تلزم مع الاستفهام الحقيقى فقط ولا فى بدل الكل فقط وقيل عم الأَول متعلق يتساءلون محذوفاً والثانى بالمذكور لدليل قراءة عمه بهاء السكت ولو تعلق بما بعد لم يوقف عليه ، وفيه أن هاء السكت فى القرآن لا يجب الوقف عليها بل تجرى وصلاً ، وقيل يتعلق الثانى بيسأَلون محذوفاً جواباً من الله كقوله تعالى ﴿ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ﴾ ، وإِيراد البعث أو القرآن بالسؤال والجواب عنه إِعظام له وقد وصفه بالعظيم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٧٤