سورة النبأ · الآية ٦ من ٤٠

‹ السورة السابقة
أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدࣰا٦
الرسم الإملائيّ

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٢

تفسيرها

[سورة النبأ — آية 6]

}أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7)﴿ تذكير ببعض ما عاينوا من عجائب صنعه، الدالة على كمال قدرته، ليستدلوا بذلك على صحة البعث، كما مر تقريره مرارا، ﴾وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8)﴿ ذكرا وأنثى، ﴾ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9){ قطعا عن الإحساس والحركة؛ استراحة للقوى الحيوانية، وإزاحة لكلالها؛ أو موتا، لأنه أحد التوفيين، ومنه المسبوت: للميت، وأصله القطع أيضا.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٧٨

[سورة النبأ — آية 6]

ثم قال : ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً ﴾ مثل قوله عز وجل : فراشاً وبساطاً . قال : ﴿ وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً ﴾ أي : أوتاداً للأرض .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٧٨

[سورة النبأ — آية 6]

كمهاد أى فراشاً وهذا تشبيه بليغ بسطناها مع وسعها وغلظها ألا نقدر على البعث مع قدرتنا على ذلك وفيها دليل عليه إِذ أخرجنا نباتاً وهو والبعث واحد ولم نخلقها عبثاً بل للتمتع فيها للدين والإٍيمان ، وقيل أصل المهاد مصدر واستعمل بمعنى مفعول أو يبقى على المعنى المصدرى مبالغة كأَنها نفس البسط وهذا البسط من أول خلقها ، وقيل بعد والبسط الظاهر فقط لسعتها وفى نفس الأَمر كرية .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٧٨