سورة النبأ · الآية ٧ من ٤٠

‹ السورة السابقة
وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادࣰا٧
الرسم الإملائيّ

وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٢

تفسيرها

[سورة النبأ — آية 7]

}أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7)﴿ تذكير ببعض ما عاينوا من عجائب صنعه، الدالة على كمال قدرته، ليستدلوا بذلك على صحة البعث، كما مر تقريره مرارا، ﴾وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8)﴿ ذكرا وأنثى، ﴾ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9){ قطعا عن الإحساس والحركة؛ استراحة للقوى الحيوانية، وإزاحة لكلالها؛ أو موتا، لأنه أحد التوفيين، ومنه المسبوت: للميت، وأصله القطع أيضا.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٧٩

[سورة النبأ — آية 7]

ثم قال : ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً ﴾ مثل قوله عز وجل : فراشاً وبساطاً . قال : ﴿ وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً ﴾ أي : أوتاداً للأرض .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٧٩

[سورة النبأ — آية 7]

كالأَوتاد لها مع ما فى الجبال من المنافع وهو تشبيه بليغ ، وقيل فى الموضعين استعارة وهو مختار السعد فى نحو زيد أسد خلقها الله عز وجل فجعلت تميد بالماء تحتها وجوانبها فأَرساها بالجبال فقالت الملائكة هل خلقت يا ربنا أشد من الجبال . فقال : النار . قالوا ربنا هل خلقت أشد من النارز قال : نعم ، الماءن قالوا : ربنا هل خلقت أشد منه ، قال : الهواء ، قالوا ربنا : هل خلقت أشد منه . قال : نعم ، ابن آدم يتصدق بصدقة تخفى عن مشاله ومن الإِخفاء البيع بالرص والشراء بالغلاء قصداً للصدقة بلا إِخبار بها ولا إِشارة إِليها ، وخلق الجبال بعد خلق الأَرض وهى متفاوتة فى الحدوث أول ما خلق منها أبو قبيس ، وزعم أنه قد يتلاشى منها بعض ما وجد وأنه قد يحدث بعض تلاع بجمود الماء .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٧٩