سورة النازعات · الآية ١٠ من ٤٦

‹ السورة السابقة
یَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِی ٱلۡحَافِرَةِ١٠
الرسم الإملائيّ

يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٣

تفسيرها

[سورة النازعات — آية 10]

}قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8)﴿ شديدة الاضطراب من الخوف، وهي قلوب العاصين؛ مأخوذ من وجيف الخيل واركاب؛ ﴾ أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9)﴿ حيرة؛ وأضاف الأبصار على القلوب والمراد: ابصار أصحابها، ﴾ يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10)﴿ في الحالة الأولى، يعنون الحياة بعد الموت، من قولهم: رجع فلان في حافرته، أي: طريقه التي جاء فيها فحفرها، أي: أثر فيها بمشيه، على النسبة، كقوله: ﴾عيشة راضية{.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٢٢

[سورة النازعات — آية 10]

قال عز وجل : ﴿ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾ يعني النفخة الأولى ﴿ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ﴾ يعني النفخة الآخرة ﴿ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾ أي خائفة . ﴿ أَبْصَارُهَا ﴾ أي : أبصار تلك القلوب ﴿ خَاشِعَةٌ ﴾ أي : ذليلة . ﴿ يَقُولُونَ ﴾ أي : يقول المشركون في الدنيا . ﴿ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴾ أي في أول خلقنا ، ينكرون البعث . ﴿ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً ﴾ أي : بالية ، على الاستفهام . وهذا استفهام إنكاري ، أي : لا نبعث خلقاً جديداً .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٢٢

[سورة النازعات — آية 10]

﴿ يَقُولُونَ ﴾ فى حياتهم الآن إِنكاراً للبعث ﴿ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ ﴾ مردودون إِلى الحياة بعد الموت كما يرد الماشى فيما حفرت قدماه بالمشى إِذا رد غلى ورائه والاستفهام للإِنكار هذا هو الظاهر وقيل يقولون ذلك إِذا بعثوا وشاهدوا فيكون الاستفهام للتعجب والاستغراب والحافرة الطريقة التى جاء فيها فحفرها بمشيه فاعلة بمعنى مفعولة كما هو وجه فى ماء دافق أو للنسب أى ذات حفر أوإِسناد الحفر إِليها مجاز عقلى والعلاقة المحلية والحافرة حقيقة القدم ثم إِن تأْثير القدم ليس حفراً بل شبيه به ويجوز جعل الحافرة القدم على حذف مضاف أى فى أثر القدم الجافرة وال للجنس لا كما قيل الحافرة جمع حافر وذلك على معنى ما مر وقيل على معنى لمردودون أحياء نمشى على أقدامنا وهذا لا يظهر من الآية ، وعن مجاهد الحافرة القبور المحفورة أى لمردودون أحياء فى قبورنا على أن فاعلا بمعنى مفعول أو للنسب ، وعن زيد بن أسلم : الحافرة النار وهو ضعيف .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٢٢