سورة النازعات · الآية ٩ من ٤٦

‹ السورة السابقة
أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةࣱ٩
الرسم الإملائيّ

أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٣

تفسيرها

[سورة النازعات — آية 9]

}قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8)﴿ شديدة الاضطراب من الخوف، وهي قلوب العاصين؛ مأخوذ من وجيف الخيل واركاب؛ ﴾ أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9)﴿ حيرة؛ وأضاف الأبصار على القلوب والمراد: ابصار أصحابها، ﴾ يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10)﴿ في الحالة الأولى، يعنون الحياة بعد الموت، من قولهم: رجع فلان في حافرته، أي: طريقه التي جاء فيها فحفرها، أي: أثر فيها بمشيه، على النسبة، كقوله: ﴾عيشة راضية{.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٢١

[سورة النازعات — آية 9]

قال عز وجل : ﴿ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾ يعني النفخة الأولى ﴿ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ﴾ يعني النفخة الآخرة ﴿ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾ أي خائفة . ﴿ أَبْصَارُهَا ﴾ أي : أبصار تلك القلوب ﴿ خَاشِعَةٌ ﴾ أي : ذليلة . ﴿ يَقُولُونَ ﴾ أي : يقول المشركون في الدنيا . ﴿ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴾ أي في أول خلقنا ، ينكرون البعث . ﴿ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً ﴾ أي : بالية ، على الاستفهام . وهذا استفهام إنكاري ، أي : لا نبعث خلقاً جديداً .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٢١

[سورة النازعات — آية 9]

ذليلة من الخوف والمراد إِبصار الوجوه أُضيف الإِبصار إِلى ضمير الوجوه لأَنها فيها قدر إِبصار أهلها والذل لأَهلها وأسند للإِبصار لظهور أثره عليها وأُجيز أن الإِبصار البصائر أى بصائر القلوب ذليلة لا تدرك شيئا فعبر بذلها عن عدم إِدراكها ، وعزة البصيرة إِنما هى بالإِدراك وهى لا تدرك يوم القيامة إِدراكاً تاماً لشدة الذهوب والتحير والجملة خبر ثان لقلوب .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٢١