سورة النازعات · الآية ٢ من ٤٦

‹ السورة السابقة
وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطࣰا٢
الرسم الإملائيّ

وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٣

تفسيرها

[سورة النازعات — آية 2]

}وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5){ قيل: هذه صفات ملائكة الحرب، فإنهم ينزعون أرواح الكفار من أبدانهم غرقا، أي: إغراقا في النزع، فإنهم ينزعونها من أقاصي الأبدان، أو نفوسا غرقة في الأجساد؛ وينشطون أي: يخرجون أرواح المؤمنين برفق، من نشط الدلو من البئر إذا أخرجها سبح الغواص الذي يخرج الشيء من أعماق البحر، فيسبقون بأرواح الكفار إلى النار، وبأرواح المؤمنين إلى الجنة، فيدبرون أمر عقابها بأن تهيئها لإدراك ما أعد لها من الآلام واللذات، أو الأوليان لهم، والباقيات لطوائف من الملائكة يسبحون في مضيها، أي: يسرعون فيه، فيسبقون إلى ما أمروا به، فيدبرون أمره، أو صفات أمره، أو صفات النفوس الفاضلة حال المفارقة، فإنها تنزع من الأبدان غرقا، أي: نزعا شديدا من إغراق النازع في القوس، فتنشط إلى عالم الملكوت وتسبح فيه،فتسبق إلى حضائر القدس، فتصير لشرفها وقوتها من المدبرات؛ أو حال سلوكها فإنها تنزع عن الشهوات، وتنشط إلى عالم القدس، فتسبح في مراتب الارتفاع فتسبق إلى الكمالات، حتى تصير من المكملات؛ وقيل: غير ذلك، تركناه اختصارا. أقسم الله بها على قيام الساعة.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧١٤

[سورة النازعات — آية 2]

قوله عز وجل : ﴿ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً ﴾ تفسير الحسن : إنها النجوم تنشط من مطالعها إلى مغاربها . عن عثمان قال حدثني من سمع محمد بن علي يقول : هي الملائكة تنشط أنفس بني آدم . ذكروا عن الأرمز بن عبد الله الأزدي قال : إن ملك الموت ينشط نفس الكافر نشطاً مثل السفود ذي السعة من حمل العصعه لا يبقى عرق ولا عصب إلا اتبعها .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧١٤

[سورة النازعات — آية 2]

تخرج الروح من الأَجساد كنشط الدلو من البئر أى إِخراجها بسهولة وهذا أنسب بروح المؤمن والنشط حل العقدة برفق مثل عقدة التكة ، قال بعض السلف يسلون روح المؤمن سلاً رفيقا ويتركونها تستريح ثم يستخرجونها بلطف ، وعلى العموم للكافر والمؤمن فالسهولة للملك لا يصعب عليه إِخراجها ، وقيل أرواح المؤمنين تخرج فرحة ناشطة لما رأت من السعادة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧١٤