وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحࣰا٣
الرسم الإملائيّ
وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا
الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٣
تفسيرها
}وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5){ قيل: هذه صفات ملائكة الحرب، فإنهم ينزعون أرواح الكفار من أبدانهم غرقا، أي: إغراقا في النزع، فإنهم ينزعونها من أقاصي الأبدان، أو نفوسا غرقة في الأجساد؛ وينشطون أي: يخرجون أرواح المؤمنين برفق، من نشط الدلو من البئر إذا أخرجها سبح الغواص الذي يخرج الشيء من أعماق البحر، فيسبقون بأرواح الكفار إلى النار، وبأرواح المؤمنين إلى الجنة، فيدبرون أمر عقابها بأن تهيئها لإدراك ما أعد لها من الآلام واللذات، أو الأوليان لهم، والباقيات لطوائف من الملائكة يسبحون في مضيها، أي: يسرعون فيه، فيسبقون إلى ما أمروا به، فيدبرون أمره، أو صفات أمره، أو صفات النفوس الفاضلة حال المفارقة، فإنها تنزع من الأبدان غرقا، أي: نزعا شديدا من إغراق النازع في القوس، فتنشط إلى عالم الملكوت وتسبح فيه،فتسبق إلى حضائر القدس، فتصير لشرفها وقوتها من المدبرات؛ أو حال سلوكها فإنها تنزع عن الشهوات، وتنشط إلى عالم القدس، فتسبح في مراتب الارتفاع فتسبق إلى الكمالات، حتى تصير من المكملات؛ وقيل: غير ذلك، تركناه اختصارا. أقسم الله بها على قيام الساعة.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧١٥
قال : ﴿ وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً ﴾ يعني النجوم كقوله : ﴿ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ [ الأنبياء : 33 ] أي : يدورون كما يدور فلك المغزل .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧١٥
يسبحون فى إِخراجها سبح الذى يخرج من البحر شيئا برفق لئلا يغرق وذلك لطف ورفق بالمؤمن لئلا يشتد ألمه فهذا فى المؤمن وعلى تعميم النشط والسبح للكافر ايضا يكون معناهما أنه ليس فى إِخراجها عمل شديد فى حق الملك محسوس كتحرك شديد منه وصراخ ومع ذلك يشتد فى حق الكافر وقيل السبح نزول الملائكة من السماء سرعة وقيل أرواح المؤمنين تسبح فى الملكوت .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧١٥