سورة النازعات · الآية ٨ من ٤٦

‹ السورة السابقة
قُلُوبࣱ یَوۡمَئِذࣲ وَاجِفَةٌ٨
الرسم الإملائيّ

قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٣

تفسيرها

[سورة النازعات — آية 8]

}قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8)﴿ شديدة الاضطراب من الخوف، وهي قلوب العاصين؛ مأخوذ من وجيف الخيل واركاب؛ ﴾ أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9)﴿ حيرة؛ وأضاف الأبصار على القلوب والمراد: ابصار أصحابها، ﴾ يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10)﴿ في الحالة الأولى، يعنون الحياة بعد الموت، من قولهم: رجع فلان في حافرته، أي: طريقه التي جاء فيها فحفرها، أي: أثر فيها بمشيه، على النسبة، كقوله: ﴾عيشة راضية{.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٢٠

[سورة النازعات — آية 8]

قال عز وجل : ﴿ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾ يعني النفخة الأولى ﴿ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ﴾ يعني النفخة الآخرة ﴿ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾ أي خائفة . ﴿ أَبْصَارُهَا ﴾ أي : أبصار تلك القلوب ﴿ خَاشِعَةٌ ﴾ أي : ذليلة . ﴿ يَقُولُونَ ﴾ أي : يقول المشركون في الدنيا . ﴿ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴾ أي في أول خلقنا ، ينكرون البعث . ﴿ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً ﴾ أي : بالية ، على الاستفهام . وهذا استفهام إنكاري ، أي : لا نبعث خلقاً جديداً .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٢٠

[سورة النازعات — آية 8]

﴿ قُلُوبٌ ﴾ مبتدأ ولو نكرة لأَنها للتنويع أو للتنكير . ﴿ يَوْمَئِذٍ ﴾ متعلق بقوله ﴿ وَاجِفَةٌ ﴾ أى مضطربة لشدة الفزع اضطرابا مسرعا كقوله تعالى فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب وقيل زائلة عن مكانها وهو كالأَول لأَن زوالها عنه لاضطرابها لشدة الفزع ، وعن ابن عباس خائفة بلغة همدان وذلك كقوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إِلى ربها ناظرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٢٠