ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَاۤقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن یُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ١٣
الرسم الإملائيّ
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
الجزء ٩الربع ٧١ صفحة ١٧٨
تفسيرها
﴿ ذَلِكَ ﴾ إشارة إلى ما أصابهم من الضرب والقتل والعقاب العاجل ؛ ﴿ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ أي : ذلك العقاب وقع بسبب مشاقتهم ، أي : مخالفتهم ، وهي مشتقة من الشق ، كل المتعادين في شق خلاف شق صاحبه ، وكذا المعادة والمخاصمة ، لأن هذا في عدوة وخصم ، أي : جانب ، وذا في عداوة وخصم . ﴿ وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ أي : يعاقب المشاقق في الدنيا والآخرة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٧٣
قوله : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا الله وَرَسُولَهُ ﴾ قال الحسن : حادّوا الله وعادوه ورسوله . وقال بعضهم : الشقاق هو الفراق . ﴿ وَمَن يُشَاقِقِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ الله شَدِيدُ العِقَابِ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٧٣
﴿ ذَلِكَ ﴾ المذكور من إِلقاء الرعب وضرب فوق الأَعناق وضرب كل بنان ، ولا تعود الإِشارة إِلى الضرب والرعب لأَنهما لم يذكرا فى الآية على طريق الحصول بل على طريق التحصيل ، اللهم إِلا باعتبار أَنهما لازمان وقوعاً ، وأَجاز بعض الإِشارة إِلى ما ذكر مع ما لم يذكر وهو الأَسر ، والكاف خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أَو لكل من يصلح له ﴿ بِأَنَّهُمْ ﴾ أَى ثابت بأَنهم ﴿ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ ﴾ كانوا فى شق ، أَى جانب ، ودين الله ورسوله ، أَو أَولياء الله ورسوله فى آخر ، كما سمى العدو لأَنه فى عدوة أَى جهة والاخر فى أُخرى ، والمعنى : المخالفة ، وقرر ذلك بقوله عز وجل ﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ ﴾ لم يدغم لأَن حركة الثانى كلا حركة لأَنها للساكن ﴿ اللهَ وَرَسُولَهُ ﴾ الجواب محذوف ، أَى يعاقبه وما بعده تعليل أَو هو الجواب ، والرابط محذوف هكذا ﴿ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ لهم ولغيرهم من أَهل العذاب فى الدنيا والآخرة ، أَو هذا عذاب الاخرة قابل به عذاب الدنيا بالإِرعاب والضرب ، وعلى الوجهين يكون هذا من المذهب الكلامى وهو الاحتجاج بالقياس المنطقى هكذا : هم شاقوا الله ورسوله ، ومن يشاقق الله ورسوله فله عقاب شديد ، من الشكل الأَول .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٧٣