سورة الأنفال
الجزء الأنفال · صفحة ٠﴿ ذَلِكَ ﴾ المذكور من إِلقاء الرعب وضرب فوق الأَعناق وضرب كل بنان ، ولا تعود الإِشارة إِلى الضرب والرعب لأَنهما لم يذكرا فى الآية على طريق الحصول بل على طريق التحصيل ، اللهم إِلا باعتبار أَنهما لازمان وقوعاً ، وأَجاز بعض الإِشارة إِلى ما ذكر مع ما لم يذكر وهو الأَسر ، والكاف خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أَو لكل من يصلح له ﴿ بِأَنَّهُمْ ﴾ أَى ثابت بأَنهم ﴿ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ ﴾ كانوا فى شق ، أَى جانب ، ودين الله ورسوله ، أَو أَولياء الله ورسوله فى آخر ، كما سمى العدو لأَنه فى عدوة أَى جهة والاخر فى أُخرى ، والمعنى : المخالفة ، وقرر ذلك بقوله عز وجل ﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ ﴾ لم يدغم لأَن حركة الثانى كلا حركة لأَنها للساكن ﴿ اللهَ وَرَسُولَهُ ﴾ الجواب محذوف ، أَى يعاقبه وما بعده تعليل أَو هو الجواب ، والرابط محذوف هكذا ﴿ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ لهم ولغيرهم من أَهل العذاب فى الدنيا والآخرة ، أَو هذا عذاب الاخرة قابل به عذاب الدنيا بالإِرعاب والضرب ، وعلى الوجهين يكون هذا من المذهب الكلامى وهو الاحتجاج بالقياس المنطقى هكذا : هم شاقوا الله ورسوله ، ومن يشاقق الله ورسوله فله عقاب شديد ، من الشكل الأَول .