سورة الأنفال · الآية ٢١ من ٧٥

‹ السورة السابقة
وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ قَالُوا۟ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا یَسۡمَعُونَ٢١
الرسم الإملائيّ

وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ

الجزء ٩الربع ٧١ صفحة ١٧٩

تفسيرها

[سورة الأنفال — آية 21]

﴿ وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا ﴾ أي : ادعوا السماع ، ﴿ وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ﴾ لأنهم ليسوا بمصدقين ، وكأنهم غير سامعين ، والمعنى: أنكم تصدقون بالقرآن والنبوة ، فإذا توليتم عن طاعة الرسول في بعض الأمور أشبه سماعكم سماع من لا يؤمن ، ثم قال :

﴿ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابّ ﴾ أي : شر من دب على وجه الأرض من خلق الله ، ﴿ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ ﴾ عن الحق ، فلا يسمعونه ولا يقولونه ، ﴿ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ ﴾ أمر الله ، أن شر من يدب على وجه الأرض ، أو أن شر البهائم الذين هم صم عن الحق لا يعقلونه ، جعلهم من جنس البهائم ، ثم جعلهم أشر منها ، لأنهم عاندوا الحق وكابروا العقل .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٨١

[سورة الأنفال — آية 21]

﴿ وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ﴾ [ الهدى ] . قال مجاهد : يعني عاصين . وقال الحسن : ليسوا سمعاء ولا بصراء بالحق إذ لم يقبلوه .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٨١

[سورة الأنفال — آية 21]

﴿ وَلاَ تَكُونوا كَالَّذِينَ قَالُوا ﴾ كالكفرة الذين قالوا ﴿ سَمِعْنَا ﴾ قولك ﴿ وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ﴾ سماع فهم وتصديق . بل بعض يقول سمعنا وكذبنا مجاهرا بالكفر فهو غير سامع ، وبعض يقول سمعنا سماع تصديق وفهم وهو كاذب منافق فهو غير سامع ، وفى ذلك عموم المجاز ، قدم الصم لأَن وصفهم بالصمم أَهم لتقدم السمع فى الذكر ثلاث مرات ، ولذكره بعد ذلك مرتين ، ولأَن صممهم متقدم على بكمهم ، لأَن السكوت عن النطق بالحق من فروع عدم سماعهم له ، كما أ َن النطق به فرع سماعه .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٨١