سورة الأنفال · الآية ٦٤ من ٧٥

‹ السورة السابقة
یَٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ٦٤
الرسم الإملائيّ

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

الجزء ١٠الربع ٧٤ صفحة ١٨٥

تفسيرها

[سورة الأنفال — آية 64]

﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ أي : كفاك تباعك من المؤمنين الله ناصرا .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢٢٤

[سورة الأنفال — آية 64]

قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ﴾ أي حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢٢٤

[سورة الأنفال — آية 64]

نزلت فى البيداءِ فى غزوة بدر قبل القتال ، ومن معه ثم ثلاثة مائة وثلاثة عشر ، المهاجرون والأَنصار ، أَمره الله عز وجل أضن يكتفى بهم ويلقى قريشا كائنين ما كانوا بهم ، والبيداء هنا اسم مخصوص قرب المدينة ، أَو الصحراء ، والآية مدنية ، وما نزل بعد الهجرة مدنى ولو نزل فى غير المدينة ، وقيل : واسطة . وعن ابن عباس أَنها مكية ، أَمر النبى صلى الله عليه وسلم أَن توضع فى هذه السورة المدنية ، وأَنه أَسلم ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة ، وكانوا يجتمعون فى دار الأَرقم عند الصفا خفية ، وأَسلم عمر ونزلت الآية فى إِسلامه تابعا لمن قبله ، وجهر بالإِسلام ، وقال : لا نعبد الله سرا ، ومن معطوف على لفظ الجلالة ، فالمعنى كافيك الله وكافيك من اتبعك من المؤمنين فى أَمر القتال وإِقامة الدين ، أَو على الكاف بلا إِعادة للجار لأَنه قد ورد العطف على المجرور المتصل بلا إِعادة جار ، وهو مذهب الكوفيين ، وذكر بعض أَن الفصل كاف عن الإِعادة كما يكفى فى العطف على المتصل المرفوع ، وفى الآية فصل ولو أعيد لقيل : وحسب من اتبعك ، ويجوز كون حسب اسم فعل ، والكاف مفعول والعطف عليه ، والمعنى على الوجهين يكفيك الله ، ويكفى الله من اتبعك من المؤمنين ، وهو مخالف بكونه اسم فعل بحسب الواقع اسما لأَن ، ولا يتكرر هذا مع ما تقدم ، فإِن هذا فى أَن الله يكفيه ويكفى المسلمين أَمر القتال بالنصر إِن نزلت فى بدر ، أَو يكفيك الله والمؤمنون فى ذلك . وإِن نزلت فى مكة ، فالمعنى يكفيك الله ويكفيك المؤمنون ، أَو يكفى لك الله ويكفى المؤمنين فى الجهر بالدين ، أَو هذه فى أُمور الدين والدنيا كلها ، وما تقدم بمعنى يكفيك خداعهم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢٢٤