سورة عبس · الآية ١٥ من ٤٢

‹ السورة السابقة
بِأَیۡدِی سَفَرَةࣲ١٥
الرسم الإملائيّ

بِأَيْدِي سَفَرَةٍ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٥

تفسيرها

[سورة عبس — آية 15]

}كَلَّا﴿ ردع عن معاودة مثله، ﴾ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12)﴿ حفظه أو اتعظ به، والضميران للقرآن، أو العتاب المذكور ﴾ فِي صُحُفٍ﴿ مثبتة، فيها صفـة التذكـرة، ﴾ مُكَرَّمَةٍ (13)﴿ عند الله وعنـد أوليـائه؛ ﴾ مَرْفُوعَةٍ﴿ ]مرفوعة[ القدر عن حزب الشيطان، كقوله: ﴾سَأَصْرِفُ عَن آياتي الذِينَ يتَكَّبرون فيِ الأَرْض بغير الحَقِّ﴿، ﴾ مُطَهَّرَةٍ (14)﴿ منزهة عنهم، ﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15)﴿ كتبه من الملائكة، أو الأنبياء ينسخون الكتب من اللوح، أو الوحي، أو سفراء يسفرون بالوحي بين الله ورسوله أو الأمة، جمع سافر، من السفر، أو السفارة والتركيب للكشف، يقال: سفرت المرأة: إذا كشفت وجهها، ﴾كِرَامٍ﴿ أعزاء على الله، أو متعطفين على المؤمنين، ﴾ بَرَرَةٍ (16){ أتقياء.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٧٣

[سورة عبس — آية 15]

قال تعالى : ﴿ فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ مَّرْفُوعَةٍ ﴾ أي : عند الله في السماء ﴿ مُّطَهَّرَةٍ ﴾ أي : من الدنس . ﴿ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴾ أي : كتبة . يعني الملائكة ﴿ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴾ أي : لا يعصون الله .

ذكروا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأه ويتتعتع به وهو عليه شاق . فله أجران » .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٧٣

[سورة عبس — آية 15]

﴿ بِأَيْدِى ﴾ نعت صحف . ﴿ سَفَرَةٍ ﴾ ملائكة كتبة فى اللوح المحفوظ فهى بعيدة عن مس الشياطين ونظرها والمفرد سافر أى كاتب أو هو جمع سافر بمعنى سفير وهو المتوسط بين اثنين فهم الملائكة المرسلون إِلى الأَنبياء أو هم الأَنبياء لأَنهم وسائط بين الله سبحانه وتعالى وعباده أو لأَنهم يكتبون الوحى وفيه أن كتب الله نزلت مكتوبة ووظيفة الأَنبياء التبليغ والتعليم لا الكتابة لا مجرد التوسط إِلا القرآن فنزل غير مكتوب والنبى - صلى الله عليه وسلم - لا يكتب ولا يقرأ كتبة ، وعن وهب بن منبه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأَنهم وسائط بينه وبين الأُمة ولأَن بعضهم يسفر إِلى بعض فى الخير والتعليم وهذا قول عجيب وأعجب منه أنهم القراء كنافع .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٧٣