كِرَامِۭ بَرَرَةࣲ١٦
الرسم الإملائيّ
كِرَامٍ بَرَرَةٍ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٥
تفسيرها
}كَلَّا﴿ ردع عن معاودة مثله، ﴾ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12)﴿ حفظه أو اتعظ به، والضميران للقرآن، أو العتاب المذكور ﴾ فِي صُحُفٍ﴿ مثبتة، فيها صفـة التذكـرة، ﴾ مُكَرَّمَةٍ (13)﴿ عند الله وعنـد أوليـائه؛ ﴾ مَرْفُوعَةٍ﴿ ]مرفوعة[ القدر عن حزب الشيطان، كقوله: ﴾سَأَصْرِفُ عَن آياتي الذِينَ يتَكَّبرون فيِ الأَرْض بغير الحَقِّ﴿، ﴾ مُطَهَّرَةٍ (14)﴿ منزهة عنهم، ﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15)﴿ كتبه من الملائكة، أو الأنبياء ينسخون الكتب من اللوح، أو الوحي، أو سفراء يسفرون بالوحي بين الله ورسوله أو الأمة، جمع سافر، من السفر، أو السفارة والتركيب للكشف، يقال: سفرت المرأة: إذا كشفت وجهها، ﴾كِرَامٍ﴿ أعزاء على الله، أو متعطفين على المؤمنين، ﴾ بَرَرَةٍ (16){ أتقياء.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٧٤
قال تعالى : ﴿ فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ مَّرْفُوعَةٍ ﴾ أي : عند الله في السماء ﴿ مُّطَهَّرَةٍ ﴾ أي : من الدنس . ﴿ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴾ أي : كتبة . يعني الملائكة ﴿ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴾ أي : لا يعصون الله .
ذكروا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأه ويتتعتع به وهو عليه شاق . فله أجران » .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٧٤
﴿ كِرَامٍ ﴾ أعزة عند الله تعالى من الكرم بمعنى العزة والشرف أو استحياء على المؤمنين بالاستغفار والإِرشاد والإِلهام والوحى من الكرم ضد اللوم والشح . ﴿ بَرَرَةٍ ﴾ أتقياء مطيعين لله تعالى وعز وجل من البر بمعنى الإِحسان فهم محسنون بالطاعة والتقوى والله يحب المحسنين أحسنوا لأَنفسهم والله تعالى غنى عن غيره أو معناه صادقون من بر فى يمينه وليس خارجاً عن معنى الإِحسان فإِن عدم الحنث إِحسان والحنث خلاف الأَصل ومكروه إِلا فيما هو من المباح أو المعصية إِلى الخير والمفرد بر بفتح الباء وأما أبرار فمفرد بر كرب وأرباب وبار كصاحب وأصحاب والبررة فى القرآن ولسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الملائكة والأَبرار الناس المتقون لأَن الأَبرار جمع قلة ولو أُريدت الكثرة والمؤمنون أقل من الملائكة قيل والبررة أبلغ من أبرار لأَنه جمع بر وبر أبلغ من بار أى باعتبار أنه مصدر فى الأَصل كزيد عدل فإِنه ابلغ من عادل وفيه أن أبرارا يكون جمعاً لبر كما يكون جمعاً لبار وأما كون الملائكة أبلغ فى العبادة فظاهر لأَنهم كالمطبوع عليها ولا تختل بوجه ما ولم يوصفوا بعصيان قط بخلاف الأَنبياء وقيل الأَبرار أبلغ من البررة لأن البررة جمع بر فقط والأَبرار جمع بر وبار فتحمله على أنه جمع بار وبار كان أبلغ من بر لزيادة حرف فيه وفيه لأَنه لا يتعين أن يحمل على أنه جمع بل الجواب أنه لا يضرد جمع فاعل على أفعال فلذلك منع بعض النحاة أنه جمع بار وفيه أيضاً أنه إِذا اعتبر أن أصله مصدر كان أبلغ من بار الجواب إِنا لا نسلم أن أصله مصدر بل هو وصف وضعاً ثم إِنه لا شك أن المؤمن أبلغ من الملك لأَنه عصى الهوى والشهوات والدعاوى وصبر على المشاق ولا شئ من ذلك فى الملائكة وفى الحديث الذى يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذى يقرأه وهو عليه شاق له أجران .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٧٤