سورة عبس · الآية ٣٣ من ٤٢

‹ السورة السابقة
فَإِذَا جَاۤءَتِ ٱلصَّاۤخَّةُ٣٣
الرسم الإملائيّ

فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٥

تفسيرها

[سورة عبس — آية 33]

}فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33)﴿ حالة الهلاك، أي: يصخ المرء لها؛ (لعله) أو يصخ منها، ﴾يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ﴿ من المحبة الدنيوية عند انكشاف الحقائق، فيفر ﴾ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36)﴿ (لعله) لا يلتفت إلى ]أي[ واحد منهم لاشتغاله بشأنه، وعلمه بأنهم لا ينفعونه؛ ﴾ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ﴿ من صالح وطالح ﴾يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37){ يكفيه في الاهتمام، (لعله) ويشغله عن شغل غيره، وهكذا العاقل في الدنيا له شغل من نفسه يغنيه عن الاشتغال بغيره، فيبغي له الفرار والهجرة إلى الله (لعله) من كل شيء على سبيل الاختيار، قبل الحيلولة عن ذلك.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٩١

[سورة عبس — آية 33]

قال : ﴿ فَإِذَا جَآءَتِ الصَّآخَّةُ ﴾ وهي اسم من أسماء القيامة ، أصاخ لها الخلق من الفَرَق . وقال في آية أخرى : ﴿ وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً ﴾ [ طه : 108 ] . وقال تعالى : ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً ﴾ [ النبأ : 38 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٩١

[سورة عبس — آية 33]

﴿ فَإِذا ﴾ الفاء إِيذان بقرب متاع الدنيا من الفناء وإِتصالها بالآخرة وجواب إِذا محذوف يقدر بعد قوله وبنيه أى كان مالا يفى بتفصيله الكلام ، وقيل هو قوله لكل امرئ . . الخ . مع فعل يقدر أى كان كل مرئ الخ وهو ضعيف ﴿ جَاءَتِ الصَّاخَّةُ ﴾ الصيحة التى تصخ الأُذن أى تصمها لشدتها كما قال الخليل وابن العربى وقيل تكاد تصمها وهو مراد من ذكر أوتصمها حقيقة ثم إِذا أراد الله تعالى أسمعه أو الداهية العظيمة من صاخ بمعنى استمع والأَمر العظيم يستمع له الناس أسند الاستماع إِليها تجوزاً فىلإِسناد والصائخة مجازاً أو من صخة بالحجر مجازاً كأَ ، ها تدق الناس بالحجر والمراد فى كل ذلك النفخة الثانية .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٩١