وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ٧
الرسم الإملائيّ
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٦
تفسيرها
}وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6)﴿ أملئت بتفجير بعضها إلى بعض؛ ﴾ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)﴿ قرنت بالأبدان أو بعملها؛ ﴾وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ﴿ (لعله) وهي الجارية المدفونة حية؛ وكانت العرب تئد البنات مخافة الإملاق أو لحوق العار بهم من أسباب فعلهن؛ وقيل: النطفة المستخرجة بالعبث، حتى قيل: إن يد العابث بها، تبعث يوم القيامة حبلى، ﴾سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9)﴿ تبكيت للفاعل بها، كتبكيت النصارى بقوله تعالى لعيسى: ﴾أأنتَ قلتَ للناسِ…{ وقرئ: »سألت« أي: خاصمت عن نفسها، وسؤالها توبيخ لوائدها، لأنها تقول: قتلت بغير ذنب أذنبت.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٠٧
قال : ﴿ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ﴾ قال الحسن : يلحق كل شيعة بشيعتها : اليهود باليهود والنصارى بالنصارى ، والمجوس بالمجوس ، وكل من كان يعبد من دون الله شيئاً بعضهم من بعض ، والمنافقون بالمنافقين والمؤمنون بالمؤمنين . وتفسير مجاهد : الأمثال من الناس جمع بينهم .
ذكروا عن النعمان بن بشير قال : سألت عمر بن الخطاب عن قوله : ﴿ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ﴾ فقال : يُزَوَّجُ كُل إِنسان نظيرَه من الجنة ، ويزوّج كل إنسان نظيره من أهل النار ، ثم تلا هذه الآية : ﴿ احْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴾ [ الصافات : 22-23 ] . قال الكلبي : أما أهل الجنة فيُزوَّجون بخيرات حسان ، وأما أهل النار فيقرن كل إنسان وشيطانه ، يكونان جميعاً في سلسلة واحدة . وبعضهم يقول : ﴿ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ﴾ أي : ردّت الأرواح إلى الأجساد .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٠٧
قرنت كل نفس بشكلها ، الرجل الصالح بالصالح فى الجنة والطالح بالطالح فى النار كما جاء عن عمر موقوفا وعن النعمان مرفوعا وقيل تقرن الأَنبياء فى المحشر بعض مع بعض والرسل مع الرسل والعباد مع العباد والعلماء مع العلماء والأَولياء مع الأَولياء والغزاة مع الغزاة وهكذا فى أهل الشر ، وعن مقاتل يقرن المؤمنون بأَزواجهم فى الجنة والكفار بالشياطين فى النار ، وقيل كل عامل يصاحب عمله فى الخير والشر العالم بالعالم والزانى بالزانى وهكذا ، وقيل اليهود باليهود والنصارى بالنصارى ، وقيل كل نفس بكتابها وقيل بعملها ، وقيل كل نفس بخصمها إِن كان لها خصم ، وقيل الأَرواح تقرن بأَجسادها عند البعث .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٠٧