سورة التكوير · الآية ٦ من ٢٩

‹ السورة السابقة
وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ٦
الرسم الإملائيّ

وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٦

تفسيرها

[سورة التكوير — آية 6]

}وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6)﴿ أملئت بتفجير بعضها إلى بعض؛ ﴾ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)﴿ قرنت بالأبدان أو بعملها؛ ﴾وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ﴿ (لعله) وهي الجارية المدفونة حية؛ وكانت العرب تئد البنات مخافة الإملاق أو لحوق العار بهم من أسباب فعلهن؛ وقيل: النطفة المستخرجة بالعبث، حتى قيل: إن يد العابث بها، تبعث يوم القيامة حبلى، ﴾سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9)﴿ تبكيت للفاعل بها، كتبكيت النصارى بقوله تعالى لعيسى: ﴾أأنتَ قلتَ للناسِ…{ وقرئ: »سألت« أي: خاصمت عن نفسها، وسؤالها توبيخ لوائدها، لأنها تقول: قتلت بغير ذنب أذنبت.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٠٦

[سورة التكوير — آية 6]

قال تعالى : ﴿ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ﴾ أي : فاضت ، فتصير أعماق البحار ورؤوس الجبال سواء . وقال بعضهم : تسجر كما يسجر التنور . وتفسير مجاهد : أوقدت ، وهو واحد .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٠٦

[سورة التكوير — آية 6]

أُزيل ماؤها وأُحميت بالنار وصارت دار العذاب كما فى الخبر أن البحر غطاء جهنم وقيل ملئت بأَن خلط بعضها ببعض حتى الماء العذب وجعلت بحراً واحداً والحشر فى لغة خثعم الجمع ، وقيل ملئت ناراً لتعذيب أهلها وقيل ملئت ناراً لتستوى مع ارض الموقف وقيل منعت من الفيض على الأَرض لشدة الهول كما يمنع الكلب بالساجور ويقال تقول الجن لإِنس نحن نأتيكم بالخبر فينطلقون إِلى البحر فإِذا هو نار تتأَجج ثم تنصدع الأَرض صدعة واحدة إِلى الأَرض السابعة وإِلى السماء السابعة ثم تجئ ريح تميتهم فنقول كيف يهمل نفخ إِسرافيل فهذا لا يصح إِلا أن يقال تميتهم مع نفخة قال أبو العالية ست فى الدنيا والناس فى أسواقهم ينظرون إِذا الشمس كورت إِلى سجرت وست فى الاخرة وإِذا النفوس زوجت إِلى أُزلفت وقيل الست الأولى بين النفختين نفخة الموت ونفخة البعث وقيل قبل النفخة الأُولى إِلى الثانية ومرادى بالنفخة الأُولى نفخة الموت ، وعن أُبى بن كعب ست آيات فىلدنيا بينما الناس فى أسواقهم إِذ ذهب ضوء الشمس ثم انكدرت النجوم ثم وقعت الجبال على وجه الأَرض فتحركت الأَرض واضطربت واختلط الجن والإِنس والوحش والطير والدواب فتقول الجن نأتيكم بالخبر فذهبوا إِلى البحر فإِذا هو نار ثم انشقت الأَرض فجاءت ريح فماتوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٠٦