سورة المطففين · الآية ٣٤ من ٣٦

‹ السورة السابقة
فَٱلۡیَوۡمَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ یَضۡحَكُونَ٣٤
الرسم الإملائيّ

فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٥ صفحة ٥٨٩

تفسيرها

[سورة المطففين — آية 34]

}فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34)﴿ حين يرونهم أذلاء مغلولين في النار، (لعله) يتنعمون بذلك، ﴾ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ﴿؟ هل جوزي الكفار ﴾مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36){ (لعله) فلم يثابوا على عملهم كما ثيب المؤمنون.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٨٢

[سورة المطففين — آية 34]

قال : ﴿ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ﴾ . قال الحسن : هذه والله الدُّولة الكريمة التي أدال الله المؤمنين على المشركين في الآخرة ، فهيم يضحكون منهم وهم متكئون على فرشهم ينظرون كيف يعذَّبون ، كما كان الكفار يضحكون منهم في الدنيا . والجنة في السماء والنار في الأرض .

ذكروا أن كعباً قال : بين الجنة والنار كوى؛ فإذا أراد الرجل من أهل الجنة أن ينظر إلى عدوّ له من أهل النار نظر فرآه . وهو قوله : ﴿ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ . . . ﴾ إلى آخر الآية .

وتفسير الحسن إنهم يضحكون منهم حين يفتح لهم باب من الجنة ، فيدعون ليدخلوها ، فإذا جاءوا أغلق دونهم فيرجعون ، ثم يدعون ، فإذا جاءوا أغلق دونهم فيرجعون ، فيدعون ليدخلوا فإذا جاءوا أغلق دونهم ، حتى إنهم يدعون فما يجيئون من اليأس .

وقال بعضهم : هؤلاء المنافقون ، وهم كانوا أشد استهزاء بالنبي والمؤمنين وأشدّ ضَحِكا من المشركين ، فأدال الله المؤمنين عليهم في الآخرة وخدعهم بفتح باب الجنة لهم ليدخلوها كما كانوا يخدعون في الدنيا .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٨٢

[سورة المطففين — آية 34]

الفاء عاطفة واليوم متعلق بيضحك وكذا من الذين كفروا وقدما للفاصلة لا للحصر إذ لا يصح أن يقال الذين آمنوا لا يضحكون من الكفار إلا اليوم ولا يضحكون إلا من الكفار وأيضا لا يحصر لعى شيئين بلا عطف وقول بعضهم هم اليوم من الكفار يضحكوننإلا الكفار منهم حصر ليس فى الآية وإنما حصر وهو غير مراد اللهم إلا أن يراد يضحكون من الكفار فقط لا على غيرهم كما كانوا يضحكون فى الدينا على غير الكفار لأَمر أو يراد لا يضحكون التام أو الضحك : المتأَهيل إلا على الكفار وذلك جزاء على ضحكهم فى الدنيا من المؤمنين ويقال بفتح باب لا هاء النار إلى الجنة فيقال هلموا فإذا جاءُوا انغلق دونهم وذلك مرارا حتى يقال هلموا فلا يجيئون والمؤمنون يضحكون عليهم فى وجوههم وهذا إن صح فقبل دخولهم النار لأَنهم بعد دخولهم لا يخرجون وأيضا يحتاج إلى صحة دخول المؤمنين الجنة قبل الكفار النار .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٨٢