یَٰۤأَیُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحࣰا فَمُلَٰقِیهِ٦
الرسم الإملائيّ
يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٨٩
تفسيرها
}يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6)﴿ الكدح: السعي إلى لقاء جـزائه؛ ﴾ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8)﴿ وذلك نعمة لهم لا عليهم، إذ لم يبق عليهم ذنب فيجزيهم، وإنما يجدون فيه الأعمال الصالـحة وتلك تسرهم، ﴾ وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ﴿ (لعله) للتـمتع والـتنعم ﴾مَسْرُورًا (9){.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٩٠
قوله تعالى : ﴿ يَآ أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً ﴾ أي : ساع إلى ربك سعياً بالعمل ، كقوله تعالى : ﴿ لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى ﴾ [ طه : 15 ] .
قال تعالى : ﴿ فَمُلاَقِيهِ ﴾ أي : فملاق ثواب ذلك العمل إن خيراً فخير وإن شراً فشر .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٩٠
﴿ يَا أيُّهَا الإِنسَانُ ﴾ المراد العموم بالإِجماع لقوله تعالى فأَما من أُوتى . . . الخ ، وليس كذلك فقد قال مقاتل المراد الأَسود بن هلال المخزومى أنكر البعث فقال له أخوه أبو سلمة والذى خلقك لتركبن الطبقة ولتوفين العقبة فقال له وأين الأَرض والسماء وما حال لتركبن فنزل يا أيها الإنسان خطابا له ﴿ إنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً ﴾ وقيل المراد أُبى بن خلف كان يكدح فى طلب الدنيا وإيذاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإصرار على الكفر فنزل ذلك خطاباً له ولا شك أن غيرهما مثلهما ، وقيل قولاً بعيداً المراد النبى - صلى الله عليه وسلم - يكدح فى التبليغ والإِرشاد والصبر على الأَذى فقيل أبشر فإِنك تلقى الله تعالى بذلك وتثاب عليه والكدح السعى قدر الطاقة فى خير أو شر حتى يؤثر فى الجسد بخدشه ومعنى إلى ربك طول حياتك إلى لقاء ربك بالموت . ﴿ فَمُلاَقِيهِ ﴾ ملاقى الله عز وجل بالبعث ولا بد أى ملاق جزاءه على عملك إنما هى أعمالكم ترد إليكم فأَحسنوها وقيل ملاقى الكدح والمراد جزاء الكدح خيراً أو شراً أو لقاء الكدح لاء كتاب فيه ذلك الكدح .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٩٠