ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ٥
الرسم الإملائيّ
النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٩٠
تفسيرها
}قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4)﴿ كأنهم قيل: إنهم ملعونون، فإن السورة وردت لتثبيت المؤمنين على أذاهم، وتذكيرهم بما جرى على ما كان قبلهم؛ الأخدود: الخد،وهو الشق في الأرض ونحوها. ﴾ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا﴿ على حـافة النار ﴾ قُعُودٌ (6)﴿ قـاعدون، ﴾ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7){ يشهد بعضهم لبعض، أو بعضهم على بعض.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩١٤
قوله تعالى : ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴾ .
قال الحسن : كان أصحاب الأخدود ثمانين بين رجل وامرأة . فأخذهم المشركون وحفروا لهم أخدوداً في الأرض ، ثم أوقدوا لهم ناراً ضخمة ، ثم امتحنوهم فجعلوا يقولون للرجل والمرأة منهم : إما أن تترك دينك وإما أن نقذفك في النار . فيقول : ما أنا بتارك ديني لشيء ، فيقذف فيها ، فيحترق ، حتى أتوا على آخرهم . فبقيت امرأة ومعها صبي لها فتهيّبت . فقال لها الصبي : يا أمّاه ، امضي ولا تنافقي ، فمضت واحترقت . [ قال يحيى : كان صغيراً لم يتلكم قبل ذلك ] وقال مجاهد : وذلك بنجران .
قال تعالى : ﴿ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴾ أي : من تحريقهم إياهم بالنار .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩١٤
﴿ النَّارِ ﴾ بدل اشتمال والرابط محذوف أى النار فيه أوله وفيه أوله حال أو نابت عنه أى ناره والهاء للأخدود لأَنه مفرد وهذا أولى من جعله بدل كل على حذف مضاف أى أخدود النار ﴿ ذَاتِ الْوَقُودِ ﴾ صاحبة الوقود أى ما به ارتفاع اللهب وهو الحطب لا تفارقه وهذه مبالغة فى اتقادها أو مالكة الوقود كناية عن زيادته زيادة مفرطة لقوة حطبها وكثرته والوقود نفس الحطب لأَنه بفتح الواو ولو ضم كما هو قراءة لكان مصدر أو ال فيه للاستغراق مجازاً أو للاستغراق العادى ولا يخفى ما فى جعلها مالكة للحطب الكلى من المبالغة فى الاتقاد وهكذا تقول فى ذى كذا وذات كذا إذا صلحالمقام لذلك لا فى كل موضع فذو أبلغ من صاحب وليس من ذلك ذو النون .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩١٤