وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ١١
الرسم الإملائيّ
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٩١
تفسيرها
}وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)﴿ قيل: الرجع: المطر، ترجع بمـطر بعد مـطر. ﴾وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)﴿ ما تتصدع عنه الأرض من النبات. ﴾إِنَّهُ﴿ إن القرآن ﴾لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13)﴿ فاصل بين الحق والباطل. ﴾وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)﴿ باللعب والباطل فاخذ كله؛ ﴾ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15)﴿ في إبطاله وإطفاء نوره. ﴾ وَأَكِيدُ كَيْدًا (16)﴿ وأقابلهم بكيدي، في استدراجي لهم وانتقامي منهم، بحيث لا يحتسبون. ﴾ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴿ فلا تستعجل بإهلاكهم، ﴾ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17){ إمهالا يسيرا.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٤٢
ثم أقسم فقال : ﴿ وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ﴾ أي بالمطر عاماً فعاماً ﴿ وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ﴾ أي : بالنبات ﴿ إِنَّهُ ﴾ يعني القرآن ﴿ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ﴾ أي لقول حق ﴿ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ﴾ أي : بالكذب وقال مجاهد : بالعبث .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٤٢
المطر سمى بالمصدر وأصله مصدر رجع المتعدى وقد يكون للازم على غير قياس سمى بالرجع لأَن الله تعالى يرجعه حيناً فحيناً أو لأَنه يرجع بالرزق كل عام أو تفاؤلاً بالعود أو لأَن السحاب يحمله من بحار الأَرض ثم يرجعه إلى الأرض وهو صحيح لكن ليس كل مطر كذلك والذى يرجعه منها الله تعالى وإسناد الرجع إلى السماءِ فى الآية مجاز لكن يجوز أن يقال ذات رجع الله تعالى كما مر فى دافق أنه بمعنى ذى دفق الإنسان والمراد بالسماءِ السماءِ الدنيا لما كان من جهتها نسب إليها الرجع وعن ابن عباس السماءِ السحاب والرجع المطر وقيل السماء سماءُ الدنيا والرجع رجوع الشمس والقمر والكواكب من حال إلى حال ومن منزلة إلى منزلة وقيل رجوعها نفسها فى كل دورة إلى الموضع الذى تتحرك منه على أن السماءِ والفلك واحد وأنها تتحرك فيكون مرتفها منخفضاً ومنخفضها مرتفعاً وعلى القولين الرجع من رجع اللازم أو يراد ذات رجع الله تعالى والحق أن السماءِ لا تتحرك وأنها غير الفلك وقيل الرجع الملائكة لأَنهم يرجعون بأعمالهم العباد إلى السماءِ ترجعهم السماء مجازاً أو يرجعهم الله أو يرجعون أنفسهم أو ذات رجوعهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٤٢