سورة الطارق · الآية ٩ من ١٧

‹ السورة السابقة
یَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَاۤئِرُ٩
الرسم الإملائيّ

يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٩١

تفسيرها

[سورة الطارق — آية 9]

}إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9)﴿ تتعرف؛ أو يميز بين ما طاب من الضمائر، وما خفي من الأعمال وما خبث منها. ﴾ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّة﴿ من متعة في نفسه يمتنع بها،﴾وَلَا نَاصِرٍ (10){ يمنعه.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٤٠

[سورة الطارق — آية 9]

قوله : ﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ ﴾ أي : تختبر وتظهر ، يعني سرائر القلوب . وهو قوله : ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ﴾ [ الأحزاب : 72 ] .

ذكروا أن ابن أسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ائتمن الله ابن آدم على ثلاث : على الصلاة ولو شاء قال صليت ، وعلى الصوم ولو شاء قال صمت ، وعلى الاغتسال من الجنابة ولو شاء قال قد اغتسلت ثم تلا هذه الآية : ﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ ﴾ » .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٤٠

[سورة الطارق — آية 9]

متعلق برجع أو بقادر ليس حصراً لقدرته باليوم المذكور ولا يوهم الحصر وإنما ذكر لأنه الرجع وكره كنير أن يعلق به خوف التوهم ولا مانع من التعلق بالمصدر المفصول بأَجنبى لتوسعهم فى الظروف ولا سيما أنه فى نية التأخير وإنما قدم للفاصلة وعلقه بعض بيرجع محذوفا على الرجع للإِحليل أو الصلب أو للشباب أو للضعيف ينصب على أنه مفعول به لا ذكر ابتلاء السرائر معاملتها بالإظهار وهى جمع سريرة بمعنى مسرورة أى فعلة مسرورة وأفعال مسرورات أفعال الجواح وأفعال القلوب أو يميز صالحها وفاسدها ويجوز أن يفسر السرائر معاملتها بالإظهار وهى جمع سريرة المرءُ صليت ولم يصل وصمت ولم يصم واغتسلت ولم يغتسل فيوم القيامة يظهر الله تعالى ذلك . قال عبد الله بن عمر يبدى الله تعالى يوم القيامة كل سر فيكون زيناً فى وجوه وشيناً فى وجوه يعنى زيناً فى وجه من أدى الفرائض وشيناً فى وجه من لم يودها أو نقص منها وقال أبو داود قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « ضمن الله تعالى خلقه أربعا الصلاة والزكاة وصوم رمضان وغسل الجنابة » وهن السرائر التى قال الله تعالى يوم تبلى السرائر وضم إليها التوحيد بل لا كلام فيه وإنما الأربع بعده ولعل المراد بالأربع فى الحديث التمثيل وتأتى المرأة يوم القيامة وفى صحيفتها صوم النفل وما صامته لكن رغبت فيه بقلبها ومنعها زوجها من وكذا كل راغب بقصد لعبادة منع منها .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٤٠