قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ١٤
الرسم الإملائيّ
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٢
تفسيرها
}قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14)﴿ تطهر من المعـاصي، ودخل في نزهة الطـاعة، ﴾وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴿ بقلبه ولسانه، ﴾فَصَلَّى (15)﴿ لقوله: ﴾أقم الصلاةَ لِذِكْرِي{ وفيه إشعار بأن الصلاة يراد بها الذكر.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٦٢
قال عز وجل : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى ﴾ أي من آمن ﴿ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴾ وكانت الصلاة يومئذ ركعتين غدوة وركعتين عشية . وقال بعضهم : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى ﴾ أي زكاة الفطر ﴿ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴾ أي : صلاة العيد أي : أدّى زكاة الفطر قبل أن يخرج إلى المصلَّى .
ذكروا عن عمر بن عبد العزيز . ذكر بعضهم قال : كان صوم رمضان وأداء زكاة الفطر بعده بالمدينة ، ولكن في القرآن أشياء نزلت بما يكون حتى تبلغ حدها ثم يعمل بها .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٦٢
﴿ قَدْ أفْلَحَ ﴾ فاز بالنجاة من العذاب وبنيل النعيم الدائم ﴿ مَن تَزَكَّى ﴾ تطهر من الشرك والاصرار بالاتعاظ بالتذكير كما قال ابن عباس ، وعنه - صلى الله عليه وسلم - « من تزكى هو من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله » أى قال ذلك عاملا بمقتضاه من العمل الصالح ومجانبة الإصرار كما قال بعض تزكى تكثر من التقوى والخشية من الزكاء وهو النمو فى الخير ، وقيل تزكى تطهر للصلاة والمراد أدى الفرائض فعلاً تركا ومثل بالصلاة أو أشار إلى أن الصلاة تنهى عن الفحشاءِ والمنكر ، وعن قتادة وأبى الأَحوص وجماعة وأبى سعيد الخدرى وعلى بن أبى طالب أعطى الزكاة إلاَّ أنهما قالا زكاة الفطر ولعله لا يصح ذلك إِذ لا يقبل فى العربية أن يكون تزكى بمعنى أعطى الزكاة بل عالج الطهارة عما يضر ، وأما قوله تعالى يؤتى ماله يتزكى فمعناه كما هنا يتطهر من الذنوب بماله والزكاة إنما هى قوله يؤتى ماله مع أنه لا يلزم من إيتاء المال أنه الزكاة المفروضة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٦٢