سورة الأعلى · الآية ١٣ من ١٩

‹ السورة السابقة
ثُمَّ لَا یَمُوتُ فِیهَا وَلَا یَحۡیَىٰ١٣
الرسم الإملائيّ

ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى

الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٢

تفسيرها

[سورة الأعلى — آية 13]

}فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9)﴿ لعل هذه الشرطية إنما جاءت بعد تكرير التذكرة، وحصول اليأس عن البعـض، لئلا يتعب نفسه، ويتلـهف عليهم، كقوله: ﴾سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10)﴿ سيتعظ وينتفع بها من يخشى الله، بأن يتفكر فيها، فيعلم حقيقتها؛ وهو يتناول العارف والمتردد، ﴾ وَيَتَجَنَّبُهَا﴿ ويتجنب الذكرى، ويتباعد عنها ﴾الْأَشْقَى (11)﴿ الكافر، فإنه أشقى الخلق عاجلا وآجلا إن توسمت في أحواله… ﴾الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12)﴿ نار جهنم فإنه قيل/ إنه عليه السلام قال: »ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنم« . وذلك لشدة عذابها، ﴾ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا﴿ فيستريح، ﴾ وَلَا يَحْيَا (13){ حياة تنفعه، بخلاف نار الدنيا؛ لأن نار الدنيا تقتل من يلقى فيها فيستريح منها، وتلك لا يموت فيها.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٦١

[سورة الأعلى — آية 13]

قال تعالى : ﴿ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى ﴾ أي : من يخشى الله تعالى ﴿ وَيَتَجَنَّبُهَا ﴾ أي : يتجنب التذكرة ﴿ الأَشْقَى ﴾ أي : المشرك والمنافق ﴿ الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ﴾ ، وهي نار جهنم ، والصغرى نار الدنيا ، كقوله : ﴿ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً ﴾ [ الواقعة : 73 ] أي من النار الكبرى . قال : ﴿ ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى ﴾ أي : ثم لا يموت فيها فيستريح ، ولا يحيا حياة تنفعه .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٦١

[سورة الأعلى — آية 13]

﴿ ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا ﴾ فيستريح ﴿ وَلاَ يَحْيَى ﴾ فيها حياة نافعة ولا تقل حياة كاملة لأَنه غير نص فى أنها لا تنفع فإن الشىء قد يكون غير كامل وفيه نفع وثم لتراخى الرتبة فيما قيل لأَن كونه لا حيا ولا ميتاً تعلق روحه فى حلقه لا تخرج فيموت ولا ترجع لمحلها أفضل من الصلى ولا نسلم أنه أفظع بل الصلى أفظع إلا إن أريد أن الله تعالى شدد عليه العذاب بتعلقها فى الحلق أكثر من الصلى ونقول الخلود فيها أعظم من دخولها وصليها دون خلود وقوله تعالى لا يموت فيها ولا يحيى عبارة عن الخلود فثم لتراخى الرتبة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٦١