سورة الأعلى · الآية ٨ من ١٩

‹ السورة السابقة
وَنُیَسِّرُكَ لِلۡیُسۡرَىٰ٨
الرسم الإملائيّ

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى

الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩١

تفسيرها

[سورة الأعلى — آية 8]

}سَنُقْرِئُكَ﴿ على لسان جبريل؛ أو سنجعلك قارئا بإلـهام القراءة، ﴾فَلَا تَنْسَى (6)﴿ أصلا، مع أنك أمي، لتكون ذلك آية أخرى لك، مع أن الإخبار به عما يستقبل وقوعه كذلك أيضا من الآيات؛ وقيل: نهي عن ترك الدراسة لئلا ينسى؛ وقيل: مدح، أي: فلا تهمل تكراره فتنسى، ﴾ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴿ نسيانه، ﴾ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8){ ونعدك للطريقة المثلى.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٥٦

[سورة الأعلى — آية 8]

قال تعالى : ﴿ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى ﴾ أي : لعمل الجنة . ﴿ فَذَكِّرِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى ﴾ أي : إنما ينتفع بالتذكرة من يقبلها .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٥٦

[سورة الأعلى — آية 8]

عطف على سنقرئك وكلاهما تكلم ولا يعطف على يعلم لأَنه خبر عن ضمير الغيبة عائد إلى الله ولو عطف عليه لكان كقولك إن الله سنقرئك وهو لا يجوز إلا أنه يغتفر فى الثوانى ما لا يغتفر فى الأَوائل والأَصل ترك ذلك نعم إن جعلنا الهاء للشأن صح العطف على يعلم إلا أن المتبادر أنها لله عز وجل والوجه ما ذكرته أولاً وإنما قال نيسرك لليسرى ولم يقل نيسر اليسرى لك مع أن الأَصل تعليق التيسير بالأُمور المسخرة للذوات لا تسخير الذوات للأُمور للإِشارة إلى معنى قولك نجعلك راسخاً فى اليسرى كأَنك مالك لها ضابطاً لها كأَنها طبيعة لك واليسرى الطريقة اليسرى السهلة تعلمها من جبريل عليه السلام وتعليماً لغيرك وإهداءِ وهداية وإحاطة بأَمر الدين ، وقيل اليسرى الشريعة السهلة الخالية عن الشدائد التى كلفت بها الأَمم قبلك ، وقيل الأُمور المرغوب فيها مثل النصر وعلو المرتبة والرفعة فى الجنة وأمر الدين .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٥٦