فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ٩
الرسم الإملائيّ
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى
الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩١
تفسيرها
}فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9)﴿ لعل هذه الشرطية إنما جاءت بعد تكرير التذكرة، وحصول اليأس عن البعـض، لئلا يتعب نفسه، ويتلـهف عليهم، كقوله: ﴾سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10)﴿ سيتعظ وينتفع بها من يخشى الله، بأن يتفكر فيها، فيعلم حقيقتها؛ وهو يتناول العارف والمتردد، ﴾ وَيَتَجَنَّبُهَا﴿ ويتجنب الذكرى، ويتباعد عنها ﴾الْأَشْقَى (11)﴿ الكافر، فإنه أشقى الخلق عاجلا وآجلا إن توسمت في أحواله… ﴾الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12)﴿ نار جهنم فإنه قيل/ إنه عليه السلام قال: »ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنم« . وذلك لشدة عذابها، ﴾ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا﴿ فيستريح، ﴾ وَلَا يَحْيَا (13){ حياة تنفعه، بخلاف نار الدنيا؛ لأن نار الدنيا تقتل من يلقى فيها فيستريح منها، وتلك لا يموت فيها.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٥٧
قال تعالى : ﴿ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى ﴾ أي : لعمل الجنة . ﴿ فَذَكِّرِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى ﴾ أي : إنما ينتفع بالتذكرة من يقبلها .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٥٧
﴿ فَذَكِّرْ ﴾ أى الناس أى دم على التذكير بما تيسر لك من أمر الدين بعد ما استقام لك الأَمر وقد قال الله تعالى فذكر إنما أنت مذكر ، ﴿ إن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى ﴾ أى لا يخفى أنها نفعت فى بعض وكأنه قيل إن رأيت الذكرى نفعت فدم على التذكير فيقول رأيتها نفعت فى بعض فلزمه الدوام عليها أو استعمل النفع فى إمكانه مجازاً بحسب نظره وإذا أيس من أحد بحسب الظاهر والعلم عند الله تعالى لم يلزمه ، أو ذكر الناس إن نفعت الذكرى تحقيقاً أو رجاءَ وطمعاً فى النفع ، أو المعنى إن رجوت النفع فمن كان لا يزيده التذكير إلا كفراً لم يلزمه تذكيره ، أو لا يجوز تذكيره لأَنه يؤدى إلى تجديد كفره ، قال الله تعالى فأَعرض عمن تولى عن ذكرنا ، فمن عينه الله تعالى بأنه مطبوع على قلبه لا يتعرض له بالتذكير وذلك بعد ما بالغ فى التذكير ولم يترك فى قوس التذكير منزعاً وذكر بالقرآن من يخاف وعيد وتذكير خائف الوعد ليزداد إيماناً وحذراً ، وقيل التقدير إن نفعت الذكرى أو لم تنفع .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٥٧