سورة التوبة · الآية ٨٨ من ١٢٩

‹ السورة السابقة
لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُو۟لَٰۤئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَیۡرَٰتُۖ وَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ٨٨
الرسم الإملائيّ

لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

الجزء ١٠الربع ٨٠ صفحة ٢٠١

تفسيرها

[سورة التوبة — آية 88]

﴿ لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ﴾ أي : إن تخلف هؤلاء فقد نهض للغزو من هو خير منهم . ﴿ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ ﴾ تتناول منافع الدارين لإطلاق اللفظ ؛ فهؤلاء لهم خيرات الدنيا والآخرة ؛ والكافرون لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ؛ ﴿ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ الفائزون بكل مطلوب .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٢٣

[سورة التوبة — آية 88]

قال : ﴿ لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخَيْرَاتُ ﴾ قال الحسن : الخيرات : النساء الحسان . وقد قال : ﴿ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ﴾ [ الرحمن : 70 ] ﴿ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾ أي : السعداء .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٢٣

[سورة التوبة — آية 88]

﴿ لَكِنِ الرَّسُولُ ﴾ صلى الله عليه وسلم ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ﴾ إِيضاح للاستدراك أَن المعنى لا يتوهم أَحد أَنه لما لم يجاهد هؤلاءِ بقى الذين بلا جهاد وكسل المؤمنون الرسول فقد جاهد الرسول والمؤمنون ولم يختل نشاطهم بتخلف هؤلاءِ ، وقال ابن عصفور : لكن للتأكيد أَبدا لا تلزم الاستدراك ، ومعه متعلق بآمنوا أَو حال من واو جاهدوا لا متعلق بجاهدوا لأَن جاهدوا لهم وللرسول ولأَن جاهدوا خبر الرسول والذين ﴿ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ ﴾ الدنيوية كالنصر والغنيمة والعز والأُخروية من الجنة وما فيها من الحور والأَنهار والقصور والملك الكبير ، ومن الجائز أَن يقال : الخيرات هنا هو الخيرات قوله فيهن خيرات وهن الحور . قال المبرد يطلق الخيرات على الجوارى الحسان على أَنه جمع خيرة بإِسكان الياءَ وأَصله الشد ﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ المدركون لمطلوبهم الناجون من محظورهم ، وذرك أولئك مرتين فى موضع الضمير ليشير إلى أَنهم استحقوا الخيرات والإِفلاح لصفتهم من الجهاد فإِن مقتضى الظاهر وهم لهم الخيرات وهم المفلحون ، وزاد الإِيضاح لفلاحهم بقوله .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٢٣