وَهَدَیۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَیۡنِ١٠
الرسم الإملائيّ
وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٤
تفسيرها
} أَيَحْسَبُ﴿ لبعضهم الذي يكابد منه أكثر؛ أو لكل أحد منهم؛ أو الإنـسان، ﴾ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6)﴿ على عـداوة مـحمد؛ ﴾ أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)﴿ أيظن أن الله لم ير ذلك منه، ولم يسأله عن ماله من أين كسبه وأين أنفقه؟. يعني: إن الله يراه فيجازيه، ثم قرر ذلك بقوله: ﴾ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8)﴿ يبـصر بهــما، ﴾وَلِسَانًا﴿ يترجم به عن ضمــائره، ﴾وَشَفَتَيْنِ (9)﴿ يستعين بهما على النطق والأكل والشرب وغير ذلك، ﴾وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10){ طريقي الخير والشر.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٣٣
قال عز وجل : ﴿ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴾ أي : بصرناه الطريقين : طريق الهدى وطريق الضلالة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنهما النجدان : نجد الخير ونجد الشر فما يجعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير » .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٣٣
نجد الخير ونجد الشر أى طريقهما كما روى عن ابن عباس وابن مسعود موقوفاً وعن أبى أمامة مرفوعاً إليه لارتفاعها عن تهامة وطريق الخير مرتفع وطريق الشر منهبط وإنما سمى نجداً تغليباً أو باعتبار دعوى أهله أو لأَن له اعتباراً فى الأحكام وليس ملغى كالمباح قيل أو لتوهم المتخيلة له صعوداً وهو استعارة ، وعن ابن عباس الثديان يقبلهما الولد قبولاً سريعاً حين يولد كأَنه اعتادهما قبل وهما طريقا حياته وفيهما ارتفاع عن البطن وعما بينهما ، تقول العرب أما ونجليها ما فعلت أى وثديى أمى كذا قيل فقال على لا إنما النجدان الخير والشر ، ووجه القول بالثديين أن الآية امتنان والامتنان بهما ظاهر جداً ، والصحيح أن النجدين طريق الخير والشر ، ووجه الامتنان باعتبار طريق الشر أنه بينه ليعرف فيجتنب فتحصل النجاة فالآية كقوله تعالى إما شاكراً وإما كفوراً .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٣٣