أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَیۡنَیۡنِ٨
الرسم الإملائيّ
أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٤
تفسيرها
} أَيَحْسَبُ﴿ لبعضهم الذي يكابد منه أكثر؛ أو لكل أحد منهم؛ أو الإنـسان، ﴾ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6)﴿ على عـداوة مـحمد؛ ﴾ أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)﴿ أيظن أن الله لم ير ذلك منه، ولم يسأله عن ماله من أين كسبه وأين أنفقه؟. يعني: إن الله يراه فيجازيه، ثم قرر ذلك بقوله: ﴾ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8)﴿ يبـصر بهــما، ﴾وَلِسَانًا﴿ يترجم به عن ضمــائره، ﴾وَشَفَتَيْنِ (9)﴿ يستعين بهما على النطق والأكل والشرب وغير ذلك، ﴾وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10){ طريقي الخير والشر.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٣١
ثم قال عز وجل : ﴿ أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ ﴾ أي : ألم يعلم أن الله جعل له عينين ﴿ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ ﴾ أي : فالذي جعل ذلك قادر على أن يبعثه فيحاسبه .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٣١
﴿ أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ ﴾ يبصر بهما ﴿ وَلِسَاناً ﴾ يفصح به عما فى قلبه ﴿ وَشَفَتَيْنِ ﴾ ينطق بهما مع اللسان ويستر بهما فاه عن أن يبدو وعن أن يدخل فيه أذى وأسنانه ويستعين بهما على الأَكل والشرب والنفخ ويحس بهما ما لا يليق فى الشراب والطعام ويصون بهما أسنانه ويدخل بهما نسما ويخرجه بهما ويملأ فاه بمائع ويسده بهما فلا يسيل ويعامل بهما لعابه كما أراد والتاء عوض عن لام الكلمة وهى هاء بدليل شفيهة وشفاه وشافهة ، قيل ولا يجمع بالألف والتاء قلت لا مانع منه ولم يسمع لأن باب القياس مفتوح ، وعنه - صلى الله عليه وسلم - يقول الله : يا ابن آدم إن نازعك لسانك فيما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق عليه وإن نازعك بصرك فيما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق عليه ، وإن نازعك فرجك فيما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق عليه أى بالإزار ولباس فوقه .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٣١