سورة البلد · الآية ٧ من ٢٠

‹ السورة السابقة
أَیَحۡسَبُ أَن لَّمۡ یَرَهُۥۤ أَحَدٌ٧
الرسم الإملائيّ

أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٤

تفسيرها

[سورة البلد — آية 7]

} أَيَحْسَبُ﴿ لبعضهم الذي يكابد منه أكثر؛ أو لكل أحد منهم؛ أو الإنـسان، ﴾ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6)﴿ على عـداوة مـحمد؛ ﴾ أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)﴿ أيظن أن الله لم ير ذلك منه، ولم يسأله عن ماله من أين كسبه وأين أنفقه؟. يعني: إن الله يراه فيجازيه، ثم قرر ذلك بقوله: ﴾ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8)﴿ يبـصر بهــما، ﴾وَلِسَانًا﴿ يترجم به عن ضمــائره، ﴾وَشَفَتَيْنِ (9)﴿ يستعين بهما على النطق والأكل والشرب وغير ذلك، ﴾وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10){ طريقي الخير والشر.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٣٠

[سورة البلد — آية 7]

قال الله : ﴿ أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ ﴾ أي أن لم يره الله ، أي : حين أهلك ذلك المال . أي : بلى ، قد علمه الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٣٠

[سورة البلد — آية 7]

﴿ أيَحْسَبُ أن ﴾ أى أنه أى الإنسان أو الشأن ﴿ لَّمْ يَرَهُ ﴾ لم يعلمه أو لم يجده ولم بمعنى لتحقق الوقوع سيجده الله عز وجل ويحاسبه وكأَنه قد وقع ذلك .

﴿ أحَدٌ ﴾ حين ينفق ما ينفق رياءَ الناس أو حرصاً على معاداة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلى إن الله تعالى يراه ويعلم ضميره ويجازيه لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأَل عن أربع : عن عمره فيم أفناه وعن ماله مم جمعه وفيم أتفقه وعن شبابه فيم أبلاه وعن علمه ماذا عمل به أو ذلك الرجل قال أنفقت كثيراً فى متابعة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو عداوته أو يقول ذلك رياءَ وهو على كل حال كاذب لم ينفق ، فقال الله سبحانه وتعالى : أيظن أن الله عز وجل لم يعلم يكذبه فى الإنفاق فيجازيه على الكذب فهو مخاطب بالفروع وعلى معاداته كيف لا نعلم كذبه هذا وسائر أحواله مع أنا خلقناه كما قال .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٣٠