سورة الشمس · الآية ٩ من ١٥

‹ السورة السابقة
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا٩
الرسم الإملائيّ

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٥

تفسيرها

[سورة الشمس — آية 9]

}قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9)﴿ أنماها وطهرها كم خبائث الشيطان بالعلم والعمل، كانه لما اراد به الحث على تكميل النفس والمبالغة فيه، أقسم عليه بما يدلهم على العلم بوجود الصانع، ووجوب ذاته وكمال صفاته، الذي هو أقصى درجات القوة العلمية، ﴾ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10){ أهملها وأنقصها حقها، وأخفاها بالجهالة والفسوق.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٥٢

[سورة الشمس — آية 9]

قال عز وجل : ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ﴾ أي : إذا غشى الشمس فأذهبها . ﴿ وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا ﴾ أي والذي بناها ، أقسم بالسماء وبنفسه ، قال : ﴿ وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ﴾ أي بسطها : أقسم بها وبنفسه . ﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴾ أي والذي سواها ، يعني نفسه ، أقسم بالنفس التي خلقها فسواها وبنفسه . قال عز وجل : ﴿ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾ أي : بيّن الله لها الفجور والتقوى ، وهو سبيل الهدى وسبيل الضلالة . ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ﴾ [ أي من زكى الله نفسه فهداها ] ﴿ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ﴾ أي وقد خاب من دسى الله نفسه ، أي أشقاها الله بفعلها . وهذا كله قسم من أول السورة إلى هذا الموضع .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٥٢

[سورة الشمس — آية 9]

اعتنى بتنميتها وتطهيرها بالعتليم والعمل والجملة جواب القسم وجرد عن اللام تخفيفاً لطول الكلام وسد التطويل مسدها وزعم بعض أن الجواب هو كذبت ثمود وبعض أنه محذوف وتقديره ليدمدمن على قومك كما دمدم على ثمود وها للنفس وكذا فى قوله عز وجل .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٥٢