سورة الضحى · الآية ١١ من ١١

‹ السورة السابقة
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ١١
الرسم الإملائيّ

وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٦

تفسيرها

[سورة الضحى — آية 11]

}أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (6)﴿ تعديد لما أنعم على نبيه، على أنه كما أحسن إليه فيما مضى يحسن إليه فيما يستقبل وإن تأخر، ﴾ وَوَجَدَكَ ضَالًّا﴿ عن علم الحكمة والأحكام، أو عن النبوة، ﴾ فَهَدَى (7)﴿ فعلمك بالوحي والإلهام والتوفيق للنظر، ﴾ وَوَجَدَكَ عَائِلًا﴿ فقيرا ذا عيال ﴾ فَأَغْنَى (8)﴿ لما حصل لك من رزقه، ﴾ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9)﴿ فلا تغلبه على ماله وحقه لضعفه، وقرئ: »فلا تكهر« أي: لا تعبس في وجهه، ﴾ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10)﴿ فلا تزجره، ﴾ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11){ فإن التحدث بها شكرها؛ وقيل: المراد بالنعمة: النبوة، والتحدث بها: تبليغها.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٩٠

[سورة الضحى — آية 11]

قال عز وجل : ﴿ وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ ﴾ [ أي : فلا تنهره؛ إمّا أعطيته وإِمّا رددته ردّاً ليّناً ] .

ذكروا أن رجلاً شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قساوة قلبه فقال له عليه السلام : إن أردت أن يلين قلبك فامسح رأس اليتيم وأطعم المساكين .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من عال يتيماً من أبوين مسلمين حتى يستغني وجبت له الجنة » .

قال عز وجل : ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ بينكم بنعم ربك .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٩٠

[سورة الضحى — آية 11]

﴿ وَأمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ حدث نفسك وغيرك بما أوحى إليك من القرآن وغيره فإنه أفضل انعم وحدث بأَن الله سبحانه أعطانا العقول وصحة الأَبدان والأَرزاق ولم يكلفنا الشدائد وعلم العلم وأخبر بعملك الصالح من يقتدى بلا رياءَ ولا سمعة من أهلك كما قال الحسن بن على أو من غيرهم ومر بالمعروف وانه عن المنكر وقل كنت يتيماً وضالً وعائلاً فأَوانى ربى وهدانى وأغنانى فلا أنسى اليتيم والضال والفقير ، وقيل المعنى أشكره أشكره على هذه النعم المذكورة فى السورة ، وفى الترمذى عن جابر بن عبد الله من أعطى عطاء فليجاز به إن وجد وإن لم يجد فلثن عليه فقد شكره ومن كتمه فقد كفره ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبى زور وفيه عن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « من لم يشكر الناس لا يشكر الله » ، وفيه عن أبى هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر ، وعن النعمان بن بشير سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله والتحدث بنعمة الله شكر وتركه كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب ، وروى هنا مثل ما روى فى وضع اليد على الرأس عند قراءَة لو أنزلنا هذا القرآن كما رأيت فى البيهقى عن البزى يعنى القارىء سمعت عكرمة بن سليمان يقول قرأت على اسماعيل بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال كبر على خاتمة كل سورة حتى تختم فإنى قرأت على عبد الله بن كثير يعنى القارىء فلما بلغت والضحى قال كبر حتى تختم فإنى قرأت على مجاهد فأمرنى بذلك وقال ان ابن عباس أمرنى بذلك ، وقال ابن عباس أمرنى بذلك أبى بن كعب وقال أمرنى بذلك النبى - صلى الله عليه وسلم - قلت ذلك شكر للنعمة وتحدث بها داخل فى الآية والحمد لله إذ قال المشركون تركه ربه فظهر خلاف الترك وفرح النبى - صلى الله عليه وسلم - بذلك وصلى الله عليى سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٩٠