سورة العلق · الآية ٦ من ١٩

‹ السورة السابقة
كَلَّاۤ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَیَطۡغَىٰۤ٦
الرسم الإملائيّ

كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى

الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٥٩٧

تفسيرها

[سورة العلق — آية 6]

}كَلَّا﴿ ردع لمن كفر بنعمة الله بظغيانه، فقال: ﴾ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6)﴿ (لعله) ليجاوز حده بالاستكبار على ربه، ﴾ أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7)﴿ أي: لأن رأى نفسه مستغنية عن ربه بأمواله وعشيرته وقوته وقوة غريزته. وعن (لعله) بعض" »إذا أصاب مالا زاد في مركبه وثيابه، وطعامه وشرابه وهمه، وأشغاله وجمعه، واشتغاله بسم المال عن ترياقه، فذلك طغيانه«. ﴾إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8){ إليه مرجع الأمور كلها، واقع على طريقة الالتفات إلى الإنسان تحذيرا له من عاقبة الطغيان.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١١٢

[سورة العلق — آية 6]

قال تعالى : ﴿ كَلاَّ ﴾ [ قال الحسن : معناها حقاً ] ﴿ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى ﴾ . قال بعضهم : هو أبو جهل بن هشام . وتفسير الكلبي : ﴿ لَيَطْغَى أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى ﴾ يعني ليرتفع من منزلة إلى منزلة .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لو أن لابن آدم واديين ملئاً مالاً لابتغى إليهما ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب . ثم يتوب الله على من تاب » .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١١٢

[سورة العلق — آية 6]

﴿ كلاَّ ﴾ ردع عن المحرمات مطلقاً وهكذا إذا لم تجد ما يردع عنه فى المقام أو قل كلا بمعنى حقاً أى حق ما ذكر أو ما يذكر بعد وإن شئت فقدر علم الإنسان ما لم يعلم ليتوصل بالتعليم إلى العمل ويشكر نعمة التعليم وغيره فخالف ذلك كلا عن تلك المخالفة ، وقد يصح الردع عن كفر النعم بدون هذا التقدير لتقدم ذكر النعم من أول السورة إلى ما لم يعلم ، ويجوز أن يكون الردع عما بعد .

﴿ إنَّ الإنْسَانَ ﴾ الكافر مطلقاً ولو كان بسبب نزول هذا وما بعده إلى آخر السورة أبا جهل لعنه الله ، وقيل هو المقصود فى الآية وغيره يلحق به إلحاقاً .

﴿ ليَطْغَى ﴾ يجاوز الحد فى المعصية واتباع المستلذات للنفس ، وقال الكلبى ليرتفع عن منزلة إلى منزلة فى اللباس والطعام وغيرهما ويبحث بأن المتبادر أن تفسير الطغيان بالمعاصى أو بها مع ما ذكر من الإسراف فى اللذات .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١١٢