سورة العلق · الآية ٨ من ١٩

‹ السورة السابقة
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰۤ٨
الرسم الإملائيّ

إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى

الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٥٩٧

تفسيرها

[سورة العلق — آية 8]

}كَلَّا﴿ ردع لمن كفر بنعمة الله بظغيانه، فقال: ﴾ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6)﴿ (لعله) ليجاوز حده بالاستكبار على ربه، ﴾ أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7)﴿ أي: لأن رأى نفسه مستغنية عن ربه بأمواله وعشيرته وقوته وقوة غريزته. وعن (لعله) بعض" »إذا أصاب مالا زاد في مركبه وثيابه، وطعامه وشرابه وهمه، وأشغاله وجمعه، واشتغاله بسم المال عن ترياقه، فذلك طغيانه«. ﴾إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8){ إليه مرجع الأمور كلها، واقع على طريقة الالتفات إلى الإنسان تحذيرا له من عاقبة الطغيان.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١١٤

[سورة العلق — آية 8]

قال تعالى : ﴿ إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ﴾ أي : المرجع يوم القيامة .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١١٤

[سورة العلق — آية 8]

﴿ إنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ﴾ للحساب الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كالخطاب قبل وبعد ، وقيل للإِنسان بعد الغيبة تشديداً عليه والمراد على القولين جميعاً تهديد الطاغى والتقديم للفاصلة والحصر أى أن إلى ربك وحده لا لغيره ولا له مغ غيره الرجوع للجزاءِ ، فترى ما يفعل بمن طغى وذلك متضمن أيضاً للتسلية وفى ضمنه التحذير عن حب المال بل قيل ذمه فى الآيات قبلها ومدح العلم وذكر بعض طغيانه فى قوله تعالى :

﴿ أرَأيْت الَّذِى يَنْهَى ﴾ عن الصلاة ودخل فى ذلك كل من ينهى عن العبادة كمن ينهى عن الصلاة والسلام على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - عند سماعه فى مجلس قراءَة القرآن ولو بصوت خفى وذلك فى النهى الباطل وأما النهى الحق فلا خل فى ذلك كالنهى عن الصلاة فى الأَوقات المكروهة ونهى الزوج زوجه عن صلاتها النفل وصوم النفل ونهى السيد عبده عن ذلك فإن ذلك مشروع .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١١٤