مقارنة بين كتابي (الوضع) و(مختصر الخصال) فرحات بن علي الجعبيري

مقارنة بين كتابي الوضع ومختصر الخصال لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ١٣

ومن قنطرارة: الشّيخ يوسف بن موسى ([43]).

ومن تيجديت: يوسف بن عمران بن أبي عمران موسى بن زكريّاء المزاتي ([44]).

ومن أريغ: الشّيخ عبد السّلام بن سلام ([45]).

والشّيخ جابر بن حمّو ([46]).

والشّيخ إبراهيم بن أبي إبراهيم ([47]).

وعرض على أبي العبّاس أحمد بن محمَّد بن بكر وأبي الرّبيع سليمان بن يخلف، وماكسن بن الخير.

قال أبو الرّبيع: «لا يطعن في هذا التّأليف إلاّ شيطان».

ليس لنا في هذا البحث أن نتوسّع في تراجم هؤلاء وإنّما نكتفي بتحديد قصّة تأليف هذا الدّيوان:

قال أبو العبّاس أحمد بن محمَّد بن بكر: «ذكر غير واحد من المشايخ أنّ العزّابة اجتمعوا على تأليف كتاب في المذهب، يسهل على المبتدئين حفظه، فصنّفوه في خمسة وعشرين جزءا» ([48]).

نتبيّن مِمَّا ذكره الشّماخي أنّه جهد جماعي يرمي إلى تأليف كتاب في المذهب الإباضيّ، ومن النّسخ المتعدّدة المتوفّرة التّي لم تنل حظّها من الدّراسة العلميّة ندرك أنّه في الفروع بجميع قضاياها.

وعن هذا الجهد الجماعي توفّر نصّ سمّوه الدّيوان؛ لأنَّه جمع من الأقوال ما كان متداولا مشافهة أو قراءة عن النّصوص المشرقيّة كمدوّنة أبي غانم الخرساني (2/ 8).

وهذا الدّيوان اضطربت كتب السّير والطّبقات في الاسم المضاف إليه بين ديوان العزّابة وديوان الأشياخ وديوان المشايخ، للتمييز بينه وبين الدّيوان الآخر الذّي ألّف في جربة وأطلقت عليه نفس التّسميات.

وللتمييز بينهما يحسن أن نستعمل النّسبة إلى المكان الذّي ألّف فيه كلّ من الدّيوانين: ديوان أريغ بالنّسبة إلى هذا الدّيوان، وديوان غار مجماج جربة بالنّسبة إلى الدّيوان الآخر. مع العلم أنّ هذا الأخير أوسع بكثير من ديوان جربة. فإن عرفنا أنّ الأوّل في ستّة أسفار فالثّاني في خمسة وعشرين.

ومن مطالعتنا نحزر أنّ السّفر يضمّ مائة صفحة تقريبا مِمَّا يجعل الكلّ يقارب ألفين وخمسمائة صفحة: عبادات معاملات. أحوال شخصيّة.

١٣ / ٧٦