مقارنة بين كتابي (الوضع) و(مختصر الخصال) فرحات بن علي الجعبيري

مقارنة بين كتابي الوضع ومختصر الخصال لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ١٧

- كتاب الأحكام: خ مبكتبة الشّيخ سالم بين يعقوب بجربة وللشّيخ يوسف المصعبي حاشية عليه. حقّقه الباحثان عمر بازين وأحمد كرّوم من وادي مزاب من الجزائر. حسب ما جاء في معجم أعلام الإباضيّة، عدد: 993.

- كتاب الشّيخ أبي زكريّا يحيى الجنّاوني: يشتمل على سبعة أجزاء: جزء الصّوم، وجزء النّكاح والطّلاق، وجزء الوصايا، وجزء الأحكام، وجزء الإجارات، وجزء الشّفع، وجزء الرّهن. كما جاء في رسالة تآليف الإباضيّة للبرّادي: تحقيق عمّار الطّالبي: ملحق بكتاب الموجز (ط الجزائر، ج2/ 288)، وهو مفقود على حدّ علمنا.

- كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه. نشره وعلّق عليه أبو إسحاق إبراهيم اطفيش (1385/ 1966) ([64]) طبع عدّة طبعات. 254 صفحة من الحجم المتوسّط.

الملاحظ حينئذ أنّ مؤلّفات الجنّاوني يغلب عليها طابع الاختصار، وخاصة منها كتاب الوضع، فهو مثل كتاب مختصر الخصال للحضرمي يلبّي حاجيات أهل زمانه الملحّة عقيدة وشريعة.

إن كان هذا ما وصلنا إليه استنتاجا فكيف عبّر عنه الجنّاوني صراحة في مقدّمة كتاب الوضع.

ب) مقدّمة كتاب الوضع:

يقول الجنّاوني: «أمّا بعد، فإنّه رغب إليّ راغب من إخواني، وأخ في الله من أخداني، وسألني تلخيص أبواب من أصول الدّين والمسائل الشرعيات، ليكون له المجموع من ذلك مفزعا يحور إليه عند الملمّات، فأسعفت مراده على قصور منّي في الدّرايات … » ([65]).

إن كان الحضرمي انطلق من إحساس ذاتي في تأليف مختصره، فإنّ الجنّاوني قد عبّر عن تناغم إحساسه الذّاتي مع طلب أحد إخوانه، بل أذهب فأقول إنّه طلب كلّ إخوانه الذين كانوا يستفتونه بِنَهَمٍ شديد كما ذكرنا من قبل، إلى حاجة الأمّة إلى ملخّص مختصر يكفي عند الحاجة ويغني عن الموسوعات، وعبارة الجنّاوني دقيقة في هذا «ليكون له المجموع من ذلك مفزعا يحور إليه في الملمّات … ».

وفعلا لقد كان وما يزال كتاب الوضع مفزعا يرجع إليه الإباضيّة في الملمّات.

١٧ / ٧٦