مقارنة بين كتابي الوضع ومختصر الخصال لفرحات الجعبيري
الجزء ١ · صفحة ٢٠وبعدَ ذَا يَقُولُ عَبْدُ … رَبهِ … سَعيدٌ … السَّائِلُ عَفْوَ ذَنْبِهِ
قَدْ عنَّ لِي نَظْمُ كِتَابِ الوَضْعِ … تَبَرُّكًا … بِعُلَمَاء الشَّرْعِ
لأَنَّهُ سِفْرٌ عَظِيمٌ … جَامعٌ … ومَا … حَوَاهُ نَافِعٌ ورَافِعٌ
سِفْرٌ حَوَى التَّوْحِيدَ والأدْيَانِا … فَمِنْ … هُنَا كَمَالُهُ قَدْ بَانَا
ألَّفَهُ علاَّمَةُ … الزَّمَانِ … يَحْيَى … الجَنّاوْنِي ذُو الإحْسَان
- منهج الخروصي في كتابه الوضع “قواعد الشّرع في نظم كتاب الوضع”:
بدأ الخروصي في نظم معاني كتاب “الوضع” من أوّله إلى آخره، فهو يستوعب عبارة الجنّاوني في كتاب “الوضع” ثُمَّ يصوغها صياغة شرعيّة بنفس المعنى من غير زيادة أو نقصان، ولا يستدرك عليه إن أفتى بغير المعتمد في المذهب، بل يورد عبارة الجنّاوني صياغة بالشّعر كما هي بنفس التّرتيب والنّظام» ([74]).
كما أعدّ الطالب العماني سلطان بن محمَّد الحارثي بحثا حول منهج الجنّاوني من خلال كتابه “الوضع” شهادة الدّراسات المعمّقة بالجامعة الزّيتونيّة بتونس 1424/ 2003. (مرقون 104 ص).
الاستنتاجات:
إنّ هذا التّحليل للتّعرف على دواعي تأليف الكتابين أوصل إلى ملاحظة التّشابه الكامل بين هذه الدّواعي الخارجية والذّاتية، ذاك التّشابه الذّي يصل إلى درجة التّطابق أحيانا.
فإن كانت دواعي الحضرمي تتلخّص فيما يلي:
ـ قلّةٌ إباضيّة بين كثرة غير إباضيّة.
ـ انتشار آراء المخالفين في المذهب (شافعية، حنفية، باطنية).
ـ ميل العامّة إلى تلك الآراء.
ـ رغبة في إحياء مسلك السّلف بالسّيف والقلم.
ـ صعوبة في تناول الموسوعات.
فإنّ دواعي التّأليف عند الجنّاوني تتلخّص كالآتي:
ـ نكبات توالت على جبل نفوسة أهمّها واقعة مانو 283/ 896.
ـ انتهاء إمامة الظّهور 296/ 909
ـ فشل محاولة العودة إلى الظّهور: سيف.
ـ بعث مسلك الكتمان نظام الحلقة: القلم.
ـ تحوّل المذهب المالكي إلى دور السّيادة مع الصّنهاجيّين.