مقارنة بين كتابي الوضع ومختصر الخصال لفرحات الجعبيري
الجزء ١ · صفحة ٢٤وقد جاء هيكل أبواب الصّلاة والصّوم والزّكاة والحجّ محكم التّركيب، ذاك أنّه خصّص لكلّ باب منها عشرة فصول وإن تفاوت عدد الصّفحات بالنّسبة إلى كلّ باب حسب غزارة المادّة وقلّتها، فإن وصلت فصول باب الصّلاة إلى اثنتين وخمسين صفحة، وفصول باب الحجّ إلى سبع وثلاثين صفحة، فإنّ فصول بابي الصّوم والزّكاة قاربت الثّلاثين صفحة.
وأمّا باب التّوحيد فقد بلغت فصوله السّتة ستّا وثلاثين صفحة.
وأمّا بقيّة الأبواب فإن قارب باب الوضوء وتوابعه الثّلاثين صفحة فإنّ باب الأيمان والكفّارات اكتفى فيه بأربع عشرة صفحة.
واللاّفت للنّظر أنّ الجنّاوني لم يلتزم بترتيب نصّ الحديث “بني الإسلام على خمس” إذ قدّم باب الصّوم على باب الزّكاة.
وكنّا ننتظر أن نجد عناوين للفصول إلاّ أنّ محقّق الكتاب تدارك ذلك في الفهرس العام، بل زاد القضيّة تفصيلا إلى حدّ أنّه كاد يخصّص كلّ مسألة بعنوان وذلك للتّيسير على القارئ، ولسنا ندري لِمَ خيّر المحقّق في الفهرس تعويض “الباب” بـ “كتاب” فأشعرنا بأنّ كتاب الوضع قائم على سبعة كتب بينما أثبت في النصّ أنّه قائم على أبواب، كما تصرّف في متعلّقات الوضوء والاغتسال وما إليها فسّماها كتاب الطّهارات وأقحم باب الأذان في كتاب الصّلاة، وإن كان موفّقا في ذلك فإنّه لم يلتزم بحرفيّة ما في النّص.
ونلاحظ في الأخير: أنّ القسم الذّي تجاوز فيه الحضرمي الجنّاوني قد اعتنى به هذا الأخير في مؤلّفاته الأخرى كما ذكرنا ذلك من قبل.
الاستنتاج:
إنّ المقارنة بين هيكلة الكتابين تفضي إلى ما يلي:
الجنّاوني … الحضرمي
أبواب … كتب
فصول … أبواب
إحكام أكثر في الهيكلة الدّاخليّة للأبواب … بعض الاضطراب في الهيكلة الدّاخليّة. (يرجع إلى سوء التّحقيق)
اتِّفاق في تخصيص القدر الأكبر للصّلاة ثُمَّ تأتي بقيّة الأركان.