مقارنة بين كتابي (الوضع) و(مختصر الخصال) فرحات بن علي الجعبيري

مقارنة بين كتابي الوضع ومختصر الخصال لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ٤

وتتّصل بمقارنتنا بينه وبين الجنّاوني الأبيات التّي خصّصها للزّكاة من 43 ـ 98 حيث حدّد كلّ ما يأخذ منه الجباة الزّكاة مع تحديد النّصاب والقدر الذّي يؤخذ، نذكر منها: (الطّويل)

43 وتقْبضُ حقَّ الله مِن كُلِّ … مُسْلِمٍ

عَلى سُنّةِ … الأُمِّيِ فِي (القَيْظِ) والبَرْدِ

44 مِنَ الزَّرْعِ نِصْفَ العُشْرِ والغَرْسِ إِنْ سُقِي

بِغَرْبٍ وإِلاَّ عُشْرَ ما اقْتَاتَ ذُو … الكَدِّ

57 وعِشْرين مِثْقَالاً نِصَابًا فَزكِّهِا

إِذَا حَالَ حَوْلٌ رُبْعَ مِعْشِارِهَا … أَدِّ

58 ومِنْ مِائَتَيْنِ مِنْ دَرَاهِمَ فضِّةً

فَخُذْ خَمْسَةً رُبْعَ العَشِيرِ أَخَا … سَعْدِ

وإن كان العهد إلى الولاة قد شمل واجبات الوالي وحقوقه، ودعوة النّساء إلى التّمسك بأحكام الشّريعة، والدّعوة إلى حسن معاملة العبيد، وحسن معاملة أهل الذّمة، كما بيّن بتوسّع جميع أحكام القتال في الإسلام.

وكذلك القصيدة رقم 24 جاءت على الطّويل في الميراث وعدد أبياتها ثلاثة عشر بيتا ص247 ـ 248 وكذلك القصيدة رقم 54 على الطّويل وعدد أبياتها واحد وثلاثون بيتا. وهي ضرب من الإلغاز في المواريث أيضا ص437 ـ 440.

كما يقول محقّق الدّيوان: «ترك الشّاعر بجانب هذا الدّيوان كتابا فقهيّا عنوانه مختصر الخصال جمع فيه خصال الشّريعة، وتناول فيه أبواب الفقه بأسلوب بديع ومختصر، وهو دليل على عبقريّته الفذّة وإبداعه الكبير … » ([11])

نظمه الشّيخ أبو حفص عمر بن سعيد بن راشد البهلولي (9هـ/ 15م) سنة 805هـ/1403م. ([12])

كما نظمه الشّيخ نور الدّين السّالمي ([13]) (1332/ 1914) وسمّاه مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال ([14])

وهذه الأبيات الّتي قدّم بها هذه المنظومة: (الرّجز)

وبعدُ فالفقْهُ به يَدْرِي … الفَتَى … ما يَذَرَنْ … من فِعْلِهِ ومَا أَتَى

وهذه مَدَارِجُ … الكَمَالِ … ضَمّنْتُهَا … مُخْتَصَرَ الخِصَال

٤ / ٧٦