أختي هذه نهايتي لأسعد المقيمي
الجزء ١ · صفحة ٥وفي يوم من الأيام كان حالها يخبئ لها ثمرة ما تجنيه من سلوكها ، حيث كان ينتظرها أحد الزبائن وقد تأبط شرا ، وعزم منكرا ، أومأ إليها بيديه طالبا خدمتها فلما أتته مختالة مبتسمة ضاحكة بدأ يلاطفها بكلمات منمقة حاول أن يستدر بها عاطفة الفتاة ، ثم تقول الفتاة: " دس في يدي رقم هاتفه وطلب مني الاتصال به بعد أن ذكر لي شركات عديدة وأموالا طائلة ، بعدها أخبرت الفتاة أمها ، فهو أمر ما اعتادت عليه ، فاستنكرته في نفسها ، فماذا كان رد فعل هذه الام
تقول الفتاة: لقد قبلت أمي أن تقدمني له لقمة سائغة أو فلنقل تبيعني له .... وطبعا كان موقفي الرفض أمام طلب الأم " ، لقد كان رفضها لموقف أمها أمرا له ما بعده حيث لا يمكن من حيث المبدأ أن تعايش من كان هذا مبدأه في الحياة ، وهنا قذف بها الحال لأن تلجأ لابيها علها تجد عنده طعما للحياة في ظل القيم والأخلاق.
وكان انتقالها لبيت أبيها وزوجته الجديدة مرحلة جديدة في حياتها تمثل لونا من ألوان المعاناة وشكلا من أشكال ما تقاسيه في مسيرة حياتها ، حيث وقعت في براثن زوجة أبيها التي عانت منها الأمرين وهي تقول: لقد لاقيت ما لاقيت من قهر الخالة وعقوبات الاب جعلتني أكابد في العيش معهم ، إلى أن ساقني القدر يوما لأسمع حديثا دار بين أبي وأحد الرجال سمعت الرجل يقول فيه لأبي: " إنها جميلة وستأتيك بالمزيد من المال " … لقد أرادني أبي سلعة كما أرادت أمي فأين المفر من هذا المجتمع وإلى من سآوي ؟ ثم قالت عن نفسها هذه الكلمات الشديدة التي تلبس بها المجتمع والأسرة أغلال الإجرام وسلاسله تقول: " هنا بدأت رحلة الضياع العقلي والعذاب الحقيقي ، الذي ذقت غصته الواحدة تلو الأخرى وأوصلني إلى الذي أنا فيه الآن ".