أختي.. هذه نهايتي أسعد بن حمود بن سبيت المقيمي

أختي هذه نهايتي لأسعد المقيمي

الجزء ١ · صفحة ٧

مسكينة هذه الفتاة بذلت طاقتها لتصون نفسها فدفعت ما استطاعت دفعه حتى وهنت قواها وضعف إرادتها وهش عزمها وخارت قدرتها فلما وضع فيها الذئب مخالبه وغرس أنيابه كانت له أطوع من بنان فاستاقها إلى ما يريد ، رزأها في طهرها ودنسها في شرفها ثم رماها كعادة السباع ترمي الفريسة وقد جعلت من جثتها جيفة عليها البغاث من الطير والحيوان.

يا لها من مأساة يلوث فيها الطهر ، ويالها من حسرة تنتهي إليها هذه الفتاة ، لقد كافحت ونافحت وهربت من أبيها وأمها لأنهما يدفعانها إلى الفساد ، ولكنها للأسف الشديد اندفعت إلى حيث أراد أبوها وأمها ، لقد صدق عليها قول القائل:

إلى حتفي سعى قدمي +++ أرى قدمي أراق دمي

نعم لقد سعت إلى حتفها بظلفها.

وهكذا أرد أبوها لما أذاقها طعم التفكك الأسري ، لقد كان الجشع وحب المال طاغيا عليهما ، والدين والخلق بعيدا عنهما ، لقد دفعت بها أسرتها إلى هذا المصير عندما أساءت تربيتها واي ضمير في هذه الأم سوغ لها أن تقدم ابنتها لذلك الزبون في المقهى ، وأي أبوة هذه التي جعلت من الأب مصيخا منصتا للمخطط الذي يمليه عليه صاحبه ليدر له المال من جمال ابنته ، أي مشهد هذه الأسرة يظهر لنا موضعا غرس فيه الأبوان فضيلة في بنتها بل أي مشهد هذا الذي غرس فيه الابوان خصلة إنسانية فضلا عن صفات إيمانية ، لم يبذلا جهدا يبذران فيه بذرة خيرة تنبت نباتا حسنا ، فأي حسن هذا الذي نرتجيه من هذه الفتاة ، وأي عطاء هذا الذي نطمح فيه منها ، لقد نشأت نشأة بعيدة عن الفضيلة نائية عن الخلق مجانبة للدين ، إن حالا كهذا لا يرتجى منه إلا هذه النهايات.

٧ / ١٠