إرشادات تربوية للتحكم في الصف الدراسي لقاسم حميد أوجانة
الجزء ١ · صفحة ١١57 – قف وأنت تكتب على السبورة بزاوية تمكنك من رؤية الصف أو جانب منه على الأقل حتى يشعر التلاميذ أنهم تحت الملاحظة، أما إذا أعطيتهم ظهرك لمدة طويلة أو أطلت الالتفات إلى السبورة، فإن ذلك مدعاة للهرج والمرج والعبث واللهو والقيل والقال.
58 - ومن الحيل التي قد تلجأ إليها بعض البارعات من المعلمات، أنها إذا لمحت طالباً بدأ يثير نوعاً من الشغب أو أنه بدأ يتحرك لأخذ قلم زميله، أو بدأ يتحدث مع أحد زملائه، فإنها نتغاضى عنه وتدير وجهها للسبورة كليةً وتنادي دون أن تنظر للصف: يا محمد اعتدل في جلستك، أو اترك قلم زميلك، أو انتبه ولا تتحدث مع زميلك علي.. الخ، فيظن التلاميذ أن المعلمة يرى بأعين خلف رأسه مما يغرس الهيبة في نفوسهم.
59 – المعلمة القديرة هو الذي يعلم المخطئ شكر زميله الذي دله على الصواب، وأن يعلم الجميع كيف يغبطون المتفوقين ويهنئونهم.
60 – لا تلجإ إلى الطريقة الإلقائية إلا عندما لا تجد طريقة أخرى لعرض المادة أفضل منها؛ لأن الإلقاء الطويل يؤدي إلى انصراف التلاميذ عن الدرس ويدفعهم إلى المشاغبة والخروج على النظام، أما إذا اضطررت إلى استخدام الطريقة الإلقائية، فيجب أن تراعي استخدام الوسائل التعليمية المناسبة، واستخدم التلميحات غير اللفظية، كالإشارات والإيماءات وتعبيرات الوجه واستعمال طبقات الصوت ونبراته في تمثيل المعاني والمشاعر والأحاسيس المختلفة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه يستحسن أن يقوم المعلمة بالتنويع بين استعمال الإلقاء والمناقشة بين الحين والآخر.
61 – لا تتبعي طريقة واحدة في العرض، بل نوع من طرق العرض لإبعاد الرتابة والسأم والملل من نفوس التلاميذ.
62 – صني نفسك ودرسك عن اللغط والجدل والكلام الفارغ، فإن ذلك يؤدي إلى العداوة والبغضاء والتنافر والشحناء وعدم التآلف.