إرشادات تربوية للتحكم في الصف الدراسي لقاسم حميد أوجانة
الجزء ١ · صفحة ٨35 – همد حدوث الفوضى: حاولي أن تفرق بين السلوك الفردي والسلوك الجماعي، فكلما كان السلوك فردياً كلما أمكوني السيطرة عليه بسهولة، وأمكوني توقيف مثير الشغب عند حده، أما إذا كان السلوك جماعياً فيجب أن تتعرف على السبب، وتسعى للتفريق بين مثيري الشغب ووضعهم بعيدين عن بعضهم البعض مستعملاً سياسة فرق تسد، وإذا اضطر الأمر اتفق مع إدارة المدرسة أو المشرف الدراسي على توزيع مثيري الشغب على فصول المدرسة
36 – لا توجه اللوم للصف بأكمله حتى لا يخلق تجاهك كرهاً من الجميع، وتكون عرضة للعداء الاجتماعي، فلا ترميهم جميعاً بالإهمال أو قلة الأدب، أو قلة الذوق؛ لأن ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان وتشجيعاً لأهل الإساءة على الإساءة.
37 – قمي بإثارة انتباه التلاميذ وتوليعهم وترغيبهم في الدرس، واسعَ إلى استقطاب اهتمامهم، وذلك بجعلهم المحور الذي تدور حوله العملية التربوية.
38 – تأكدي من أنك تعاقب التلميذ الذي أثار الشغب بعينه، حتى لا تؤذي شعور الأبرياء دون ذنب اقترفوه، كما أن ذلك فيه دفع لأهل الإساءة على معاودة الإساءة من جهة، ومن جهة أخرى فيه تزهيد للمؤدبين عن التمسك بفروض الأدب.
39 – لا تلجأ للضرب والعقاب البدني مطلقاً، ولا تلجأ للعقاب إلا بعد استنفاذ كافة الوسائل الأخرى، واعلم أن التلاميذ يتفاوتون في فروقهم الفردية، فمنهم من لا يكلفك أدنى جهد للانضباط، ومنهم من تكفيه النظرة، ومنهم من يحتاج إلى التوجيه اللفظي من تأنيب أو توبيخ أو تقريع، ومنهم من لا ينفع معه إلا العصا.
40 – يجب أن يكون هناك تناسب بين الذنب والعقوبة، وذلك بالبدء بالنظرة البسيطة ثم التفرس والتحديث إلى العبوس والتجهم ولفت النظر والتقريع، وأخيراً العقاب البدني بدرجاته بشرط أن يكون الغرض من العقاب التأديب لا التشفي، وألا يزيد على ثلاث ضربات وألا يكون مبرحاً، وبشرط أن تقي المعلمة الوجه وألا يكون مخالفاً لقوانين وأنظمة المدرسة و الوزارة.