الإسلام والتيارات الاقتصادية المعاصرة لعبد الله كنطابلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢و بهذا تخسر الماركسية برهانها العلمي، و تفقد طابع الضرورة التأريخية، فلا يبقى بعد ذلك إلا إقتراحا كسائر الإقتراحات المذهبية الأخرى.
الإشتراكية:
الركن الأول فيها هو: محو الطبقية. و تزعم الماركسية أنها بالقضاء على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج تقضي على الطبقية التي تنشأ من مالكين و معدمين. و ترى أن تأميم وسائل الإنتاج ينسف الأساس التأريخي للطبقية، و يستحيل بعد ذلك ظهورها.
و هذا خطأ، فليست الطبقية في التأريخ نوعا واحدا، فهناك إلى جانب الطبقية الإقتصادية طبقيات أخرى سياسية أو عسكرية أو دينية.
على أن تطبيق مبدأ الإشتراكية: (( من كل حسب طاقته ، و لكل حسب عمله)) يؤدي إلى خلق التفاوت من جديد، و ظهور طبقية جديدة.
أما السلطة الديكتاتورية ، و هي الركن الثاني للماركسية، فليست ضرورية من أجل تصفية الطبقية و الإجهاض على الرأسمالية فحسب، بل تعتبرها الماركسية ضرورة مؤقتة تستمر إلى أن تمحو آثار الرأسمالية و آثار الطبقية. و البوليتاريا في حاجة ضرورية إليها من التخطيط الإقتصادي الموجه لكل ميادين الإقتصاد، و يجب أن تتمتع البوليتاريا بإمكانات هائلة حتى تقبض بيد من حديد على كل المرافق الحيوية.