حتى لا تلجا للطلاق لأسعد المقيمي
الجزء ١ · صفحة ٣وليقف كل من الزوجين وقفة تأمل ينظران فيها مصير فلذات أكبادهم قرة أعينهم وما سيؤولون إليه من التشتت والتشريد، وربما يعود بالآثار النفسية التي تحول دون بلوغهم بعض المستويات العلمية أو الخلقية .
إن الكيس من اتعظ بغيره واعتبر بما يشاهد في مسرح الحياة ، فكم من اسر عض الزوجان فيها على أصابعهم ندما بعد الفراق ، وربما أرادا الرجوع ولم يمكنهما ذلك ، كيف لا وهم يرون فلذات أكبادهم وقرة أعينهم تتقاذفهم البلدان بين بلد الزوج لزيارة أهل أبيهم وبين بلد الزوجة لزيارة أهل أمهم ؟!
إن الرباط الزوجي له اثر سلوكي في تصرفات الأطفال وأخلاقهم ومعاملاتهم ، فمن حرم أحد أبويه يبرز فيه التعطش العاطفي لأي يد حانية تواجهه فيستجيب لها ، وربما كانت يدا تحمل في ظاهرها النعومة والملاسة وهي في باطنها تحمل السم الزعاف .
إذا خطوت خطوات الشرع فلن تصل إلى الطلاق إلا إذا كان هو الحل الوحيد ، وكم من أحيان يكون فيها الحل غير الطلاق ولكن الأزواج لا يلجئون إليه ،إن الله سبحانه وتعالى أعطاك هذه الخطوات فى كتابه على النحو التالي :ـ
أولا : الوعظ :
يذكرها بما يؤثر فى نفسها من ايات وأحاديث وذكريات رسماها فى الماضى وامال قصداها فى المستقبل ،ثم عتاب يناسب من الزوج فى شفقه على أسرته وعلى زوجته ،فإذا أثمر هذا العمل التهذيبى المؤدب فبها ونعمت وإلا لجا إلى الخطوه الأخرى.
ثانياٌ:الهجر فى المضجع :
بحيث يوضح لها وقعت فيه وهذا أدبها،شريطة أن لا يكون إلا فى المضجع بحيث يكون معها فى مكان واحد ولا يعيرها أي اهتمام أو مبالاة فإن لم يجد هذا الأدب النفسي انتقل إلى الخطوة الثالثة .
ثالثا: الضرب غير المبرح :
وهو ضرب لا يترك أثرا لا يكسر عظما ،و لا يكون في موضع الكرامة كالوجه والضرب ليس للانتقام وانما لتحسيس المرأة بحق قوامة الرجل عليها ،ولا بد أن يكون الرجل تقيا مؤمنا يخاف الله تعالى ليستخدم هذا الحق لآجل الإصلاح وليس الإفساد .