حتى لا تلجا للطلاق لأسعد المقيمي
الجزء ١ · صفحة ٤رابعا :اللجوء إلى الحكمين :
فإن لم يجد الضرب احتكما إلى حكمين من أهله وأهلها ، فإن لم يجد هذا كان له أن يطلقها تأديبا قفة لهما ثم يرجعها ، فإن كانت الحياة جحيما لا تتم إلا بالطلاق لجأ إليه وهذا آخر الحلول .
إن الناظر إلى آيات الله تعالى في الأنفس والآفاق يجدها كثيرة من أن تحد بعقل أو تعد بحساب ، فمن آياته سبحانه في الأنفس أن خلق منها زوجها لتسكن إليه ، يقول الله تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة رحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) سورة الروم الآية 21 فقد أودع الله عز وجل في نفس الزوجين هذه العواطف والمشاعر جعل في تلك الصلة سكنا للنفس والعصب ، وراحة للجسم والقلب ، واطمئنانا للرجل والمرأة على السواء ، فكان في الزواج تلبية للحاجة الفطرية نفسية وعقلية وجسدية ، ولكن الأقدار قد تسوق الإنسان إلى شريك لا يلائم طبعه ولا يمازج نفسيته ولا يسكن روحة وحينها يكون الزاج جحيما وعذابا لا يطاق ، ولذلك فإن الشارع الحكيم قدر لمثل هذه الحالات ما يخلص كلا الزوجين من هذه الرابطة ، فإذا ما أصبحت العيشة بينهما نكدا وضيقا ، بات اجتماعهما عسيرا عليهما فالمخلص حينها لرفع مثل هذا الفساد وتوقي هذا الضرر هو الطلاق الذي يحل هذه الرابطة ويفك قيدها .
وهناك ملاحظ لا بد أن يلحظها مريد الطلاق .
? الملحظ الأول :
أن ينظر مريد الطلاق إلى حالة زوجته أهي في طهر أم حيض ، فإذن كانت في حيض أمسك عن طلاقها ، ذلك لأن الطلاق في الحيض طلاق بدعي محرم لا يجوز الإقدام عليه ، والرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(