حقيقة الإرهاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣في مقاله هذا: (إن الشعب الذي فقد الأخلاق لا يمكن أن يسن للعالم قانونا أخلاقيا) وأنتم ترون أنه صريح في أن الولايات المتحدة فقدت الأخلاق، وأن شعبها أصبح بدون أخلاق، فأنى لهذا الشعب أن يسن للعالم قانونا أخلاقيا؟
وقد قدم لمقاله هذا أحد الصحفيين المشهورين وهو ناثال جارولز، ووضع النقاط على حروف، وبين أن الإسلام هو البديل المنتظر، وأنه هو الذي سينتشل هذه الأمة من هذا الضياع، وسينقذها من هذه الهلكة، فإذاً؛ الأوضاع القائمة هي داعية لمثل هذه الأمور، فكيف للإنسان لا يبدأ أولا بإصلاح أوضاعه، وتدارك أخطائه؟ وإنما يحمل الجريمة من هو منها برئ بسبب تهمة في نفسه.
هذا ؛ وعندما نحاول أن نقارن بين أوضاع المسلمين الذين يصفونهم بالإرهاب، ويصفونهم بما يصفونهم به من الوحشية، كأنما كل مسلم سبع كاسر لا هم له إلا الافتراس، وبين أوضاعهم بأنفسهم، نجد الفرق الكبير، هم في هذا الوقت؛ وهم يزعمون أنهم رادت السلام في هذا العالم، وأنهم قادة الحضارة الحديثة وصانعوها وأئمتها وبانوها، هم في هذا الوقت عندما يهددون بأنهم سيطلقون قنابل، هذه القنابل تمتص الأوكسجين، كل قنبلة تمتص الأوكسجين بمقدار كيلو متر من كل الجوانب، فهل هذه الحرب حرب حضارية؟ وأين الإسلام من رحمته ولطفه حتى في الحرب؟ (( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين )) وأمر النبي صلى الله عليه وسلم لقادة جيوشه بأن لا يقتلوا صبيانا ولا نساءا، وأن لا يقتلوا شيخا هرما، وأن لا يقتلوا أحدا من الرهبان، وأن لا يتعرضوا إلا لمن قاتلهم فحسب، لننظر هذا البون الشاسع ما بين الإسلام الحنيف برحمته ولطفه وما بين تصرفاتهم هم بأنفسهم.