حقيقة الإرهاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥الاسلام جاء لرفع الظلم، وكما قلنا أمر بالعدل حتى مع أعدى الأعداء، والقرآن الكريم جاء فيه ما يبرأ خصما من أعظم خصوم الإسلام، من أجل تعويد الناس على اتباع الحق وعدم ميلهم إلى الحيف، فكيف يرضى المسلم بأن يقر الظلم في نفسه، وأن يكون عبدا ذليلا خاضعا للظالمين، هذه أمور هي معاكسة -في الحقيقة- للطبيعة، وهي معاكسة لمنهج يعد من الثوابت التي لا يمكن تغييرها، فلا يمكن بأن تغير ثوابت الاسلام.
إذن؛ إلصاق التهمة بالمسلمين، وفرض الهيمنة؛ هيمنة الظالمين في هذا العالم عليهم، أمر لا يعد في منطق هؤلاء إرهابا، وإنما يعد هذا هو الحق، وهذا هو الرشد، وهذا هو الذي يجب أن يكون، فأين -إذن- هذه الدعايات الفارغة؟ أين ادعاء الديمقراطية؟ وأين ادعاء حمل راية السلام؟ وأين ادعاء حمل راية الحضارة في هذه الأرض؟ هذه أمور كلها تستوجب الوقوف عندها.
١٥ / ٢٤