حقيقة الإرهاب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقيقة الإرهاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

وتعالى يقول: (( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير )) ولا ريب؛ أن العبرة إنما تنفع المؤمنين، العبد الموصول بالله سبحانه وتعالى ينتفع بالعبرة، ويستفيد من العظة، ويقف عند حدود سنن الفطرة، والمؤمن دائما يكون موصولا بربه يرد كل شئ إلى الله سبحانه وتعالى، لأنه يوقن أن هذا الكون بأسره ما هو إلا مملكة الله سبحانه وتعالى، وأن كل ما يجري فيه؛ من رفع وخفض، وعطاء ومنع، وإعزاز وإذلال، وإحياء وإماتة، وجميع تصريفات هذا الكون، كل من ذلك إنما هو راجع إلى الله، فلذلك يقف المؤمن عند هذه الحدود، ويعتبر اعتبارا بكل ما يجري في هذا الكون، فقد قيل: من لم يعتبر بغيره كان معتبرا لغيره.

٣ / ٢٤